البرغوثي لراديو الشباب: علينا الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات لإنهاء الانقسام
نشر بتاريخ: 2022/06/12 (آخر تحديث: 2026/08/18 الساعة: 14:30)

أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن الواقع الفلسطيني مؤلم والمستفيد الوحيد من كل هذا الوضع واستمرار حالة الانقسام هو الاحتلال الاسرائيلي.

وقال في تصريح إذاعي بمناسبة مرور (15) عامًا على الانقسام الفلسطيني إن الوضع السياسي الفلسطيني وصل لأزمة عميقة جراء استمرار الانقسام وإلغاء الانتخابات، ولا مخرج من هذه الازمة، سوى بالاسراع في تشكيل  حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات الفلسطينية.

وتابع إن "كل ذلك يتطلب لتوافق على برنامج واستراتيجية وطنية كفاحية مقاومة ومشتركة، باعتبار ان نهج أوسلو ونهج المفاوضات كله فشل فشلاً ذريعاً وان يكون هناك قبول لدى كل الاطراف بمبدأ الشراكة الديموقراطية".

وأضاف البرغوثي انه يمكن البدء بان يكون هناك اعلان مبادئ واضح وصادق من قبل حركتي فتح وحماس وتأكيد بانهما مستعدتان للدخول في انهاء عملية الانقسام القائمة، واذا توفرت هذه النية حقا فيمكن ان تبدأ عملية حقيقية لانهاء هذا الوضع الذي نعيشه، لكن بدون تأكيد واضح لن يحصل تقدم".

وبين أن الجزائر بذلت جهود مؤخراً لانهاء الانقسام ولكن من الواضح أنها  لم تتلقى التطمينات الازمة  من طرفي الانقسام، بان هناك استعداد فعلا للانخراط في عملية توحيد الصف الوطني.

وأكمل هناك خلافات في الاراء وهناك خلافات في النهج على الساحة الفلسطينية وهناك انقسام على موضوع كيفية اتجاه ورؤية النضال الوطني، هذا لا يمكن حسمه الا بان تقبل كل الاطراف باننا بحاجة الى استراتيجية وطنية كفاحية تعيد تشكيل ميزان القوى

وتابع بدون توفير هذه القاعدة السياسية لا يمكن للانقسام ان ينتهي وعلينا ان نتذكر ان الشعب الفلسطيني في الواقع تقدم على قياداته كثيرا. وقدم نموذجا رائعا للوحدة الوطنية خلال هبة الاقصى هبت القدس. ولكن اه للاسف النضال يوحدنا والصراع على السلطة يقسمنا.

وشدد على أن المتضرر الأول من الانقسام هو الشعب الفلسطيني، والمعطل هو من يرفض أن تكون هناك شراكة ديمقراطية ويرفض مبدأ إجراء الانتخابات، والمسألة الاساسية ان هناك نهج فشل لابد من التخلي عنه وهذا  أصدرته  قرارات المجلس المركزي الفلسطيني ولكن لم تنفذ ولم توضع موضع التنفيذ وهذه هي المشكلة وهذا هو جوهر الامر.

يشار إلى أن القيادة الجزائرية بحثت في يناير/ كانون الثاني الماضي،  سبل إنجاح المصالحة الفلسطينية، مع وفود من مختلف الفصائل الفلسطينية.

وتعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، منذ عام 2007، حيث تسيطر "حماس" على قطاع غزة، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة "فتح"، بزعامة الرئيس عباس، الضفة الغربية.​​​​​​​

ومنذ سنوات، عُقدت العديد من اللقاءات والاجتماعات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تُسفر عن خطوات عملية جادة.​​​​​​​