إستنهاض التعبئة الفكرية لحركة فتح إياد كريرة منذ نشوء حركة فتح كفكرة ونهج ثوري ومشروع وطني كان لابد من إستقطاب المناصرين والأحرار، فإعتمد مؤسسيها وقادتها المثقفين ومعهم الأدباء والمحللين، على ضرورة الإهتمام بالعنصر البشري و تنشأته نشأة تنظيمية على أسس ومبادئ حركة فتح وتوجيه الطاقات الشابة وفق الحاجة والإختصاص، مما ساهم بشكل كبير في بناء حركة فتح و خلق جيل فتحاوي مثقف واعي يستطيع القيادة وصناعة القرار. إستطاعت حركة فتح بوعي وبُعد نظر قياداتها أن تتغلب على الفكر الضيق والتحول إلى حركة واسعة الإنتشار الجماهيري وكسبت التأييد والالتفاف حولها من شعوب ودول عديدة، كان الإهتمام بالنشئ منذ نعومة أظافره، وتوعيته وتعريفه بنشأة حركة فتح، وتاريخا، ونضالاتها، وقادتها، وشهدائها، والنماذج البطولية والتضحيات التي قدموها، يعتبر اللبنة الأولى في بناء وتأسيس تعبئة فكرية صحيحة، تضمن إنتماء صحيحا، يقود بالنتيجة لصدق الانتماء الوطني لفلسطين، فقد كانت فتح ستبقى حركة الجماهير الفلسطينية، النابعة من صلب معاناتهم، والمعبرة بحق عن طموحاتهم وآمالهم، لذلك فالتعبئة الفكرية بمفهومها الفتحاوي هي تعبئة وطنية صادقة تعزز الإنتماء لفلسطين، وتغرس مفاهيم الكل الفلسطيني، وتغليب مصالح الوطن العليا، وكذلك مصالح الشعب على أي مصالح أخرى، التعبئة الفكرية في حركة فتح تشمل تعزيز القيم الوطنية، وتطبيق معايير المسلكيات الحركية، ووحدة التلاحم والانتماء بين أبناء الحركة الجماهيرية. تراجع في العقد الخامس لحركة فتح أداء نشاطاتها التنظيمية نتيجة الفوهة بين القواعد التنظيمية و قياداتها التي مارست سياسة الإقصاء والفصل بحق إبناء وكوادر الحركة نتيجة إختلافات بالرأي وإداء الحركة وتراجع دورها النضالي، وإتباع نظام المحسوبيات والمحاصصة. إنعكس ذلك بشكل كبير على الشارع الفتحاوي والفلسطيني ومع تراجع أداء الأطر التنظيمية نتيجة أفعال المهيمنين على الحركة، أدت لإزدياد الهجمات التحريضية داخلياً وخارجياً على حركة فتح ورموزها وتشويه تاريخها النضالي. تدارك تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح خطورة المرحلة وتراجع أداء الحركة نتيجة تفريغها من مفهومها النضالي وعمل على إستقطاب جميع أبناء فتح و إعادة إحياء النشاطات التنظيمية لحركة فتح وتشيكل لجان و مجالس ومكاتب العمل التنظيمي وإعادة تصحيح مسار الحركة وتفعيل عمل التعبئة الفكرية لتزيل الغبار عن كل ما إصاب الحركة في السنوات الأخيرة من تشويهات مقصودة و غير مقصودة. إستطاعت لجان التعبئة الفكرية وجميع اللجان الحركية ومكاتب تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بصياغة مفاهيم وأسس يتبناها ويقتنع بها جميع الكادر الفتحاوي بمستوياته المختلفة، ويدافع عنها بكل قوته، وصياغة مفاهيم وطنية مشتركة مع جميع مكونات القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين والتأكيد على ضرورة وحدة حركة فتح وإعادة ترتيب صفوفها وصولاً إلى الوحدة الوطنية الشاملة للكل الفلسطيني. رابط صورة الكاتب
إستنهاض التعبئة الفكرية لحركة فتح
نشر بتاريخ: 2022/07/14
(آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 23:29)