قالت وسائل إعلام عبرية: إن "إطاحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باللواء توفيق الطيراي من منصب رئيس مجلس أمناء جامعة الاستقلال، تعتبر أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين كبار ضباط القيادة الفلسطينية".
وكان عباس قد أقال، الاثنين الماضي، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية، العضو البارز باللجنة المركزية لحركة فتح الحاكمة، بعد أيام من سماعه ينتقد الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، في تسجيل صوتي سُرِّب على الشبكات الاجتماعية.
كما ينظر كثير من الفلسطينيين إلى "الشيخ"، البالغ من العمر 61 عاماً، على أنه مرشح رئيسي لخلافة عباس. كما يرى أنصار الطيراوي أيضاً أنه مرشح مناسب ليحل محل عباس.
في سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية بأنَّ عباس (87 عاماً)، أمر أيضاً بسحب حراس الأمن المتمركزين خارج منزل الطيراوي، والذين يتولون حمايته.
وهذا الإجراء غالباً ما تتخذه قيادة السلطة الفلسطينية من أجل معاقبة كبار المسؤولين الفلسطينيين الذين ينتقدون عباس وغيره من قادة السلطة الفلسطينية. ويهدف أيضاً إلى إذلال معارضي عباس بجعلهم يبدون أقل أهمية مما هم عليه.
بينما قال الطيراوي (73 عاماً)، إنه لا يعرف سبب سحب الحراسة الأمنية، وإنه سمع بقرار طرده من الإعلام.
يُذكر أن الجامعة التي ترأسها الطيراوي وساعد في تأسيسها، هي أول مؤسسة أكاديمية تقدم دراسات في العلوم الأمنية والعسكرية.
يأتي قرار عزل الطيراوي وتجريده من التفاصيل الأمنية ليشكل مفاجأة لبعض نشطاء فتح، الذين قالوا إنَّ هذه علامة أخرى على معركة الخلافة المحتدمة في السلطة الفلسطينية. وزعموا أنَّ عباس يحاول التخلص من معظم خصومه داخل فتح.