رفضت المحكمة العليا في القدس صباح اليوم الخميس استئناف المستوطن الإرهابي عميرام بن أوليئيل، قاتل أفراد عائلة الدوابشة في قرية دوما قضاء نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 31 تموز/يوليو 2015.
وأوضحت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان (الناصرة) الموكلة بمتابعة ملف جريمة إحراق عائلة دوابشة منذ اليوم الأول من قبل العائلة أن المحكمة العليا بالقدس المحتلة رفضت الاستئناف الذي تقدم به طاقم الدفاع عن الإرهابي بن أوليئيل المتمثل بالمحاميين أفيغدور فيلدمان ويوشاع رزنيك.
وبينت أن الدفاع يزعم أن إدانة الإرهابي بن أوليئيل استندت إلى اعترافه الذي انتزع منه تحت التعذيب إلى جانب وجود ثغرات في قرار المركزية في اللد.
وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية قد قضت في أيلول/ سبتمبر من عام 2020، بسجن الإرهابي بن أوليئيل ثلاثة مؤبدات و20 سنة، الذي أدين بإلقاء عبوّة ناسفة داخل منزل أسرة الدوابشة، ما أدّى إلى استشهاد الطفل على الفور، بينما توفيّ والداه سعد وريهام، لاحقًا.
وقال مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان، المحامي عمر خمايسي إنه "بعد سبع سنوات في أروقة المحاكم الإسرائيلية نصل إلى نقطة النهاية في هذه القضية ببعدها الجنائي والذي يفتح لنا مجال لدعاوى مدنية ضد القاتل، ولهذا القرار أبعاد ودلالات مهمة على الصعيد القانوني لا سيّما في مسألة البت بقانونية الاعتراف وسبل انتزاعه".
وأوضح أن "متابعة هذا الملف غير عادية، حيث أن هناك جهات استيطانية تقف خلف هذا الملف وتقدم الدعم السخي للمستوطنين الذين يُتهمون بارتكاب أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين، وبالتالي فإن هذه الجهات مولت طاقم الدفاع والمختصين ومصاريف أخرى بملايين الشواقل".
وحول اختيار الجهات الاستيطانية الداعمة للإرهابي بن أوليئيل المحاميين أفيغدور فيلدمان ويوشاع رزنيك، بين المحامي خمايسي أن "الهدف من ذلك هو إظهار البُعد الإنساني في هذا الملف، كونهما يقفان عادة في الطرف الأخر ويدافعان عن الأسرى الفلسطينيين، وكون أيضًا أن إدانة المتهم استندت إلى اعترافه الذي انتزع منه تحت التعذيب حسب زعمهم، ورغم ذلك كانت الأدلة قوية وواضحة جدًا وتثبت بشكل قطعي أن عميرام بن أوليئيل هو المجرم الذي قتل عائلة الدوابشة".
وأشار خمايسي إلى أن المحكمة المركزية في اللد، كانت قد ألغت 3 من 5 اعترافات كانت تحت الضغط، "لكن في المقابل كانت هناك اعترافات بإرادة حره دون ضغط، والأكثر من ذلك أن المتهم أشار لكل من جهازي الأمن العام "الشاباك" والشرطة الإسرائيليين إلى طريق مسرح الجريمة لتمثيلها، وقد أعطى وقتها تفاصيل لا يمكن لأحد أن يعرفها سوى من ارتكب الجريمة".
في السياق، لفت مدير مؤسسة ميزان إلى أن هناك اعتراف من "الشاباك" أن "الأساليب التي استعملت في هذا الملف هي لأول مرة تستعمل ضد مشتبهة يهودي، وبالتالي لا ينكرون أنهم يستعملون هذه الأساليب مع العرب الفلسطينيين في معظم الملفات الأمنية، وعليه كان هناك الكثير من التسليط الإعلامي والضغط السياسي من جهات وشخصيات رسمية إسرائيلية التي أكدت دعمها ومساندتها للمجموعة الاستيطانية التي حقق معها في بداية القضية واعتقال بعضهم.
وفور صدور قرار المحكمة العليا، تواصل المحامي خمايسي مع عائلة الدوابشة، وأكّد أن العائلة أبدت ارتياحًا كبيرًا من هذا القرار، "غير أن المهم هنا أن يغلق هذا الملف حتى لا يبقى الجرح مفتوحًا بسبب ما تسمعه العائلة من طعون ومناقشة للأدلة في ملف قتل أفراد من عائلتهم في جريمة إرهابية بطريقة بشعة يندى لها جبين الإنسانية”.