أبو سعدة لراديو الشباب: القضية الفلسطينية لم تعد في جدول الأعمال الدولي.. ما السبب؟!
نشر بتاريخ: 2022/09/12 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 15:25)

 

قال مخيمر أبو سعدة _دكتور العلوم السياسية_ بجامة الأزهر في غزة: إن "بعد 21 عاما على أحداث الـ11 من سبتمبر والتي استغلتها إسرائيل لتوجيه ضربة عسكرية قوية للضفة الغربية. قام شارون باحتلال الضفة عام 2002 وحاول أن يوازن ويقارن بين الإرهاب الذي ضرب أمريكا في مبنى التجارة العالمي ومبنى البنتاغون وعمليات المقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. نجح شاورن آنذاك في إقناع الإدارة الأمريكية بأن المقاومة الفلسطينية جزء من الإرهاب الذي يضرب العالم"، مشيرا إلى أسفه التزام أمريكا بالصمت حول كل الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت في الضفة وغزة وما تلاها حصار القائد ياسر عرفات.

وأكد أبو سعدة في حديث له عبر راديو الشباب، مساء اليوم الاثنين، أن القضية الفلسطينية تراجعت كثيرا، لأننا دخلنا في دوامة الحرب الأمريكية على الإرهاب، وصب الجهد الدولي على محاربة ما يسمى بالإرهاب على منطقة الوطن العربي.

وأوضح أن الأمين العام للجامعة العربية أيمن أبو الغيظ قبل أيام قال أن القضية الفلسطينية لم تعد على جدول الأعمال الدولي، والمجتمع الدولي أصبح اليوم مهتما بالقضايا العالمية، منها قضية تغير المناخ والغزو الروسي لأوكرانيا، وقضايا شرق أوسطية أكثر تعقيدا مثل الأزمة السورية وأزمة اليمن والعراق.

وشدد على أن الانقسام الفلسطيني هو سبب من الأسباب التي جعلت القضية ليست في اهتمامات الاجتماعات الدولية.

وأفاد أبو سعدة بأن السلطة الفلسطينية عملت كل ما هو مطلوب منها حسب اتفاق أوسلو من خلال التنسيق الأمني وعدم الذهاب باتجاه سياسات تزعج الإدارة الأمريكية، لكن للأسف هناك اختلال في التوازن الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية لا تعير اهتمام للقضية الفلسطينية، وتماهت مع السياسات الإسرائيلية المخالفة للقوانين الدولية، لافتا إلى أن الرئيس جو بايدن لم يكثف جهوده لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، وفتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وأضاف: "على الرغم من مرور تقريبا 29 على توقيع اتفاق أوسلو، لا زالت منظمة التحرير الفلسطينية على قوائم الإرهاب الأمريكية، ولم يتم حتى اللحظة رفع هذا الاتهام عن القوائم".

وتابع: "أعتقد أن أول خطوة يجب العمل عليها هو إنهاء الانقسام، وتوحيد الموقف السياسي لنقنع العالم بعدالة قضيتنا وبجدوى التحدث كشريك فلسطيني موحد، ولا يوجد لدينا خيار إلا الاستمرار في الذهاب للمحكمة الدولية ومحاكمة المجرمين، وعلى العالم أن يقر ويعترف بشرعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، والتأكيد على أن المقاومة هي حق تكفله القوانين والشرائع الدولية للدفاع عن نفسها ومواجهة الاحتلال".