لقاء سري يجمع الشيخ وفرج مع مسؤولين بالاحتلال
نشر بتاريخ: 2022/09/14 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 14:17)

عُقد لقاء سري بين مسؤولون رفيعو المستوى في جهاز أمن الاحتلال، ومسؤولون كبار من السلطة الفلسطينية، جرى مؤخراً في الضفة الفلسطينية، جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البث العبرية("كان 11") مساء أمس الثلاثاء.

وقالت القناة: "حضر اللقاء من الجانب الاحتلال شخصية كبيرة من الجيش والأخرى من جهاز الشاباك، أما من الطرف الفلسطيني فقد حضر اللقاء أمين سر منظمة التحرير حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج

وأشارت هيئة البث إلى أن اللقاء يهدف إلى عودة عمل الأجهزة الأمنية في شمال الضفة الفلسطينية بشكل عام ونابلس بشكل خاص ،ومنع تصعيد محتمل خلال الأعياد اليهودية المقبلة.

ووفقا للقناة: فإن الشيخ وفرج قالا خلال الاجتماع إن خصومات الاحتلال لرواتب الأسرى من أموال الضرائب تؤثر بشكل كبير على ميزانية السلطة الفلسطينية وميزانية أجهزتها الأمنية. 

وذكرت "كان" أن حسين الشيخ وماجد فرج أكدا أن الأجهزة الأمنية تعمل في شمال الضفة الفلسطينية، ولكن يجب على "الاحتلال" أن لا يتوقع أن تكون فاعلية الأجهزة الأمنية كبيرة بسبب الاقتحامات المستمرة بشكل يومي لجيش الاحتلال لمدن الضفة واعتقال وقتل الفلسطينيين.

وقالت هيئة البث إلى أنه "لم يتم إحراز أي تقدم حقيقي" خلال الاجتماع، وما تزال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، "تمتنع عن العمل" في شمال الضفة، غير أنها أشارت إلى أن "الحوار والتنسيق بين الطرفين مستمرّ".

وأردفت القناة، أن الشيخ وفرج، أبلغا الاحتلال أن الاقتحامات لمدن شمال الضفة بشكل مستمر وبالوتيرة التي هي عليها الآن، تضعف السلطة.

وفي اجابة على الشيخ وفرج قال المسؤولون بالاحتلال: "الوضع الأمني ​​الحالي في الضفة غير مقبول بالنسبة لنا.

وزعم المسؤولون:"أن قوات الاحتلال تدخل لتعتقل فقط من يعرض أمن المستوطنين للخطر". 

هذا، وأعلن جيش الاحتلال اليوم، إغلاق معبري الجلمة وسالم، جرّاء عملية إطلاق نار زعم أنها نُفِّذت صباح الثلاثاء، أطلق خلالها فلسطيني النار، على جرار عند حاجز الجلمة، فيما أبدى محافظ جنين، أكرم الرجوب، استنكاره على خلفية سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد المحافظة، بهدف كسر إرادة أبنائها والتأثير على إرادتهم عبر التضييق عليهم بلقمة العيش.

وقال الرجوب، إن "جيش الاحتلال أقدم على إغلاق حاجزي الجلمة وسالم صباح اليوم، اللذين يربطان مدينة جنين والمحافظة بمناطق الـ48، ما أسفر عن حدوث فوضى وإرباك في صفوف زوار المدينة من أهلنا من الـ48 واكتظاظ شارع جنين – الناصرة بمركباتهم في طريقهم للعودة على عجل".

استعدادات الاحتلال لفترة الأعياد اليهودية

وفي سياق ذي صلة، شارك رئيس حكومة الاحتلال  ، يائير لبيد، ورؤساء الأجهزة الأمنية، في "نقاش تحضيري خاص"، بشأن الاستعدادات الأمنية للاحتلال لعطلة الأعياد.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تحذير رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال (أمان)، أهارون حاليفا، من مغبة ارتفاع وتيرة العمليات المسلحة في الضفة الفلسطينية وفي الداخل المحتل، خلال فترة الأعياد اليهودية وعيد "رأس السنة العبرية".

ووفق ما أورده "واينت"، الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير، فقد عُرِضت أما لبيد خلال النقاش ذاته، نحو 70 تحذيرًا ملموسًا لتنفيذ عمليات في الداخل المحتل خلال فترة الأعياد.

وذكر التقرير أن "أجهزة أمن الاحتلال سجلت ​​عددًا قياسيًا من التنبيهات المتعلقة بمحاولات تنفيذ عمليات في الأشهر الأخيرة".

ونقل "واينت" عن ضابط رفيع المستوى في شرطة الاحتلال ، القول إن "هذه فترة رمزية (فترة الأعياد اليهودية) تتطلع فيها المقاومة الفلسطينية بطبيعة الحال إلى تنفيذ هجمات استعراضية"، على حدّ وصفه.

كما ذكر مسؤول آخر بالاحتلال أن أجهز أمن الاحتلال ستواصل نشاطها خلال فترة الأعياد، وذلك "على عكس السنوات السابقة، التي فضلوا فيها عدم إشعال المنطقة"، وفق زعم المسؤول الذي لم يورد الموقع اسمه.

ولفت التقرير إلى أن شرطة الاحتلال، تخطط لنشر نحو عشرين ألف عنصر شرطة، سيتمركزون في جميع أنحاء البلاد، "مع التركيز على منطقة القدس (المحتلة) ويهودا والسامرة (الضفة الفلسطينية)". كما أشار إلى أنه يُتوقَّع أن يُرفع مستوى التنبيه خلال فترة الأعياد.