نشر بتاريخ: 2021/06/05 ( آخر تحديث: 2021/06/05 الساعة: 12:16 )
توفيق أبو خوصة

الهدف فتح وفلسطين.. ليس الطاولة !

نشر بتاريخ: 2021/06/05 (آخر تحديث: 2021/06/05 الساعة: 12:16)


مخطىء من يعتقد أن هذا التيار الفتحاوي الجارف قد نشأ من أجل خدمة المنتمين له أو المحسوبين عليه أو من وجد ضالته الشخصية في ظلاله فقط،

هذا التيار جاء في إطار الفكرة الوطنية الشاملة و الوعي الفتحاوي الأصيل، ليقدم خدماته و مساهماته، ويواصل العطاء من أجل الكل الفلسطيني (13مليون فلسطيني) على درب الحرية والإستقلال، والنضال الدؤوب من أجل تحقيق الأهداف الوطنية.

التيار ليس جمعية خيرية أو إغاثية، وما يقوم به في هذا المجال هو جزء من الواجب الوطني في التخفيف من معاناة شعبنا ليس إلا.

ولكنه حامل للفكرة الوطنية بمفهومها الفتحاوي المفتوح على كل أسباب العنفوان الكفاحي و عوامل النضال الحقيقي،

ومن ناحية ثانية فإن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح منذ ظهوره على الساحة الوطنية لم يطرح نفسه بإعتباره (تنظيم أو فصيل ولا حزب جديد)، بل على العكس في كل مواقفه المعلنة و المعروفة يؤكد في كل مرة أنه جزء لا يتجزأ من حركة فتح، واسمه خير دليل على ذلك.

من هنا فإن بعض الشطط من منتسبيه ومناصريه أو الغباء المستحكم من مناكفيه و خصومه بالقياس على دعوة الفصائل الفلسطينية للحوارات في القاهرة أو غيرها، و أن عدم مشاركة التيار فيها منقصة أو دليل على عدم الاعتراف به.

طبعا هذا التفكير أو الادعاء مردود على أصحابه وعلى الأقل في اسم التيار يجد الرد الشافي، الأمر الآخر أن التيار بات من أهم العناصر الفاعلة ومكون سياسي وتنظيمي و جماهيري لا يمكن القفز عنه في المعادلة السياسية الفلسطينية، وله من الثقل في الميدان ما يجعله القوة الثانية أو الثالثة جماهيريا.

ويمتلك شبكة من العلاقات الثنائية و المتعددة يعتد بها مع كل الجهات المؤثرة في الساحة محليا وإقليميا و دوليا، لذلك فإن عدم مشاركته في الإجتماعات الاحتفالية و الاستعراضية التي تجمع ما يسمى بالفصائل بين فترة و أخرى لا تعني له شيئا،

بل تشكل حافزا أكبر لبذل المزيد من الجهد لتحقيق أحد أهدافه الاستراتيجية باسترداد حركة فتح من خاطفيها و تعزيز جبهتها الداخلية وإنجاز وحدتها التنظيمية وإعادة هيبتها واستعادة كرامتها المفقودة، لتأخذ دورها الطليعي و الريادي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.

لذلك التيار يسعى ليل نهار من أجل إحداث التغيير الإيجابي المنشود عبر الفعل الناجز في الميدان بسواعد أبناء الديمومة و جماهيرها المناضلة فهم رمانة الميزان و أداة التغيير الحقيقية و ليس من يجلس على الطاولة أو قبل أن يكون رجل طاولة.

  إن حركة فتح بكل ما لها و عليها لا تقبل إلا أن تكون في دور الفاعل و ليس المفعول به أو فيه كما هي الآن للأسف، لذلك فإن تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح لن يقبل لحركته العملاقة إلا هذا الدور الريادي و يقدم البديل الحي و النموذج الفتحاوي الحقيقي في مواجهة كل أشكال التزييف و التحقير و العجز التي فرضتها القيادة المتنفذة وما ترتب عنها من جروح غائرة في نفوس و أرواح كل الفتحاويين نتيجة لمواقفها المخجلة سواء فوق الطاولة أو تحتها،

فلسطين تستحق الأفضل، لن تسقط الراية .