نشر بتاريخ: 2021/11/11 ( آخر تحديث: 2021/11/11 الساعة: 05:50 )

في الذكرى ال 17.. الأسرة الرياضية الفلسطينية تفتقد الراعي والسند

نشر بتاريخ: 2021/11/11 (آخر تحديث: 2021/11/11 الساعة: 05:50)

- محمد الغريب

يعيش الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه في هذه الأيام الذكرى السابعة عشر لرحيل الشهيد الخالد "ياسر عرفات" ،

عُرف الزعيم أبو عمار بحبه وانتمائه لأبناء شعبه الفلسطيني، وترك بصمة في كل شؤون حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكذلك الرياضية ، التي أولاها مكانة متقدمة واعتبرها جزءاً هاماً من تاريخ فلسطين الحضاري.

 وأصدر أبو عمار قراراته لتفعيل المؤسسات الرياضية الفلسطينية وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الفلسطينية ووزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية المختلفة في كافة محافظات الوطن، ومن أهم الإنجازات الرياضية في عهده كانت عودة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى عضويته في الاتحاد الدولي "الفيفا"، كذلك الاعتراف الدولي باللجنة الأولمبية الفلسطينية، والزيارة التاريخية لأول رئيس للفيفا عام 1998 جوزيف بلاتر برفقة ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ومع عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن، شهدت الملاعب والأندية والاتحادات والإعلام الرياضي طفرة نوعية من خلال احتكاكها العربي والقاري في جميع المحافل والبطولات والتجمعات العربية الرياضية، وشهد العام 1996 أول زيارة لفريق عربي لفلسطين وهو نادي الوكرة القطري الذي لعب مباراة دولية على ملعب اليرموك مع منتخب فلسطين، وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات قد أصر على أن يركل الكرة ويصافح ويعانق جميع اللاعبين، وساهم أبو عمار في تشجيع مثل هذه اللقاءات العربية واعتبرها بمثابة ترابط وتواصل بين أبناء شعب فلسطين ومحيطه العربي، ورغم انشغاله في العديد من القضايا الهامة ومشاطرته هموم أبناء شعبه إلا أنه كان يصر على أن يكون على رأس المستقبلين للفرق والأندية الرياضية العربية وعلى رأسها الزيارة التاريخية لنادي الزمالك المصري عام 2002 التي اعتبرها عرفات تحقيقاً للسيادة الفلسطينية على ارضنا واستقبل البعثة المصرية في مقر اقامته، حيث كرم رئيس نادي الزمالك والبعثة المرافقة واللاعبين.

وتستذكر الحركة الرياضية الراحل ياسر عرفات في ذكراه بحديث الذكريات الذي لا يخلو من وجع الفقد  على فقدان والد الرياضيين في هذه المرحلة التي شهدت بدايات تشكيل المنتخب الوطني الفلسطيني، ومن هنا حرص "موقع راديو الشباب"، على لقاء العديد من اللاعبين السابقين والكوادر الرياضية الذين عاصروه في حقبة تاريخية عظيمة للرياضة الفلسطينية.


الأمين العام المساعد للمجلس الاعلى للشباب والرياضة، عبد السلام هنية قال لموقع راديو الشباب، " قابلت الرئيس الشهيد ياسر عرفات في عام 1994 عند قدوم السلطة الفلسطينية حينما كان الرئيس في زيارة لبيت الشهيد رفيق السالمي في مخيم الشاطئ و بالرغم من عمري الذي كان لم يتجاوز 13 عام فكنت أنا المتحدث باسم مخيم الشاطئ وباسم أسرة الشهيد وعندما تحدثت بطلاقة سألني ابن من أنت فقلت له أنا ابن اسماعيل هنية فقال كلمته التي احفظها وافتخر بها دائما "ابن البط عوام."  وأجلسني بجانبه على الكرسي وقال لي سلم علي الوالد وعلي الاسرة. وبإذن الله سنعود الي الجورة يا عبدو, وهنا يقصد بلدة الجورة الفلسطينية التي هجر منها الفلسطينيين قصرا عام 1948م".

ويضيف هنية، "أبو عمار كان حريصا دوما على تطوير كافة مناحي المجتمع الفلسطيني لاسيما الرياضي منه وله العديد من الانجازات الرياضية اهمها مرحلة التأسيس للمنظومة الرياضية بشكل عام من خلال اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية وجلب الاعتراف الدولي برياضتنا الفلسطينية علاوة على انه الأب الحنون لكل الرياضيين".

أما "نادر الحجار"، لاعب المنتخب الوطني الفلسطيني السابق لكرة القدم  فقال بمناسبة مرور 17 عام على رحيل ياسر عرفات، "إن الحديث عن ياسر عرفات صعب جدا لأننا لا زلنا الى يومنا هذا غير قادرين على نسيان ألم فقدانه ورحيله خاصة انه كان والد لنا جميعا وقدم لنا خدمات جليلة ودعم معنوي ومادي كبير وقام بتوظيف جميع أبناء جيلنا من اللاعبين، وقال لنا في اكثر من مناسبة انه يريد أن نرفع إسم فلسطين عاليا وأن نقدم كل ما نملك من أجل فلسطين، وجميع المواقف شهدت دعم كبير لنا سواء في الفوز أو الخسارة، كان أبو عمار يقف معنا لأنه كان يؤمن بأهمية تمثيل المنتخب الوطني في المحافل الدولية والعربية".

أما "وليد أيوب"، نائب رئيس اللجنة الاولمبية سابقاً فقال" لموقع راديو الشباب"، إ"ن أبو عمار هو الأب للشعب الفلسطيني وللأسرة الرياضية، افتقدنا قائداً وزعيماً، وكان دولة برجل ورجل بدولة، له مكانة كبيرة في قلوب الشعب الفلسطيني ونحن بأمس الحاجة له في هذا الوقت وأن نستذكر محطاته المشرفة،
فكان الداعم الأول للرياضة، فعندما كان يتوجه له الرياضيين بأي مطلب، كان أبو عمار يستجيب لمطالبهم ولم يكن يبخل في يوم من الأيام على دعم الرياضة والرياضيين، لذلك فان أقل ما نقدمه لهذا الرجل أن نحيي ذكراه العطرة.

اللاعب المصري عبد الحميد بسيوني
اللاعب السابق للمنتخب المصري ونادي الزمالك، شدد في تصريح "لموقع راديو الشباب"، على أن الشهيد ياسر عرفات رحمه الله كان رجل محبوب وقائد له رهبة، وكنت أحسد الفلسطينيين على هذا الرجل المناضل الذي يهتم بأدق تفاصيل الحياة اليومية لأبناء شعبه رغم كل ما يعانيه من آلام وحصار ومسؤوليات كبيرة، ولا أنسى لحظة استقبالنا في أرض غزة عام 2002 وكانت أجمل لحظات حياتي بسبب وجود ضريح شهيد مصري من عائلتي في أرض خانيونس ، وقد فوجئنا بالرئيس عرفات وهو ينادينا بأسمائنا ويعلم كل شيء عن الزمالك وكانت المفاجأة الأكبر في ملعب المباراة بوجود جماهير فلسطين وهى تحمل علم الزمالك وتشجعنا بحرارة".

كابتن المنتخب الوطني الفلسطيني عام 1999، صائب جندية قال بمناسبة مرور 17 عام على استشهاد ياسر عرفات، إن ذكرى استشهاد أبو عمار هى مناسبة حزينة على كل فلسطيني على وجه الارض لإننا فقدنا الأب والسند لكل الشعب الفلسطيني وخاصة الرياضيين الذين شعروا باليتم من بعد أبو عمار.
واستذكر هنا موقف بعد تحقيقنا الانجاز الفلسطيني الكبير ببرونزية الدورة العربية التاسعة عام 1999 عندما خصص الراحل ياسر عرفات طائرة خاصة لتقلهم في طريق عودتهم من العاصمة الأردنية عمان وكانت عقيلته سها عرفات على رأس المستقبلين في مطار غزة الدولي".

سوف يسجل التاريخ بفخر واعتزاز الدور الرئيسي الذي لعبه عرفات لترسيخ الحق الفلسطيني في التمثيل الرياضي في الألعاب الأولمبية والبطولات الأسيوية والعربية ووضع حجر الأساس للاتحادات الرياضية الفلسطينية، وستبقى ذكراه العطرة في قلوب الرياضيين.