علامات الاستفهام تُلاحق القيادة الفلسطينية بعد مرور 17 عامًا على رحيل ياسر عرفات
علامات الاستفهام تُلاحق القيادة الفلسطينية بعد مرور 17 عامًا على رحيل ياسر عرفات
الكوفية - متابعة خاصة - علاء بركة
بعد مرور 17 عامًا على رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لايزال شعبنا الفلسطيني ينتظر بفارغ الصبر الكشف عن ملابسات استشهاده، وكل عام يطرح نفس السؤال: من الجهة التي تقف خلف "اغتياله"؟ ولماذا يتكتم رئيس السلطة وعدد من القيادات الفلسطينية على المعلومات التي توصلت إليها لجنة التحقيق المكلفة بهذا الملف؟
وتحل اليوم الذكرى الـ17 لرحيل الرمز الفلسطيني "أبو عمار" المولود في 4 آب/ أغسطس عام 1929، والذي توفي في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 عن عمر ناهز الـ75 عاما، في ظل ظروف معقدة وغامضة داخل مستشفى "كلامار" العسكري الفرنسي، عقب تدهور حالته الصحية بعد حصاره من قبل الاحتلال في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وعن مجريات وأهم نتائج التحقيق في "اغتيال" الرئيس "أبي عمار"، أوضح عضو المجلس الثوري، عبدالله عبدالله، أن "القرائن تشير إلى أن من قام بهذه الجريمة هو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ذلك الوقت، أرئيل شارون، بموافقة من الإدارة الأمريكية".
وتابع عبد الله يقول "ملف التحقيق في قضية اغتيال أبو عمار سيبقى مفتوحا، وحتما في المستقبل ستتكشف المعلومات حول من يقف خلف هذه الجريمة"، وفق ماقال.
وبخصوص الأيدي الخفية التي استغلت من قبل القاتل للوصول إلى الشهيد عرفات، قال عبدالله: "حتى الآن لم نصل إلى الأدلة الدامغة والحقائق التي تدين المجرم الحقيقي".
السلطة وملف الإغتيال
شكًل رحيل الشهيد ياسر عرفات لغزاً غامضاً وصدمة كبيرة في الشارع الفلسطيني وأثارت الشكوك حول هذا المرض الغريب الذي لم يمهل أبو عمار إلا أيامًا معدودات قبل أن يجهز عليه، وبطبيعة الحال توجهت أصابع الاتهام إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في تدبير عملية الاغتيال، ولم تَستبعد الكثير من الآراء فرضية تورط بعض المحيطين بالرئيس الراحل في الواقعة، إلا أن قرار السلطة كان سريعًا وحاسمًا في عدم تشريح جثة عرفات والإسراع في تشييع جثمانه، لتُنهي بذلك الجدل الحاصل وتفوت الفرصة على أي محاولة للبحث عن الحقيقة أو تقصي أسباب الوفاة الغامضة واستبيانها، وما زالت ملابسات الوفاة، حتى اللحظة، مجهولة ولم تعلن نتائج لجان التحقيق التي تم تشكيلها من قبل السلطة وغيرها من الجهات الدولية.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي طلال المصري طالب الرئيس عباس واللجنة المكلفة بإغتيال ياسر عرفات بالكشف عن نتائج التحقيق.
وتساءل المصري ، في تصريح خاص لموقع إذاعة الشباب "لماذا تُخفي السلطة الفلسطينية والرئيس عباس حقيقة استشهاد القائد ابو عمار عن شعبنا الفلسطيني؟
وأكد أن هناك تقصير كامل من قبل السلطة الفلسطينية والدول العربية، ومن لجنة التحقيق المكلفة في هذا الجانب، مطالباً بأن تكشف أسباب اغتياله ،لأن ياسر عرفات زعيم وقائد أُممي.
من أمر بتصفية أبو عمار
الاغتيال هو قرار سياسي عالي من جهة المنفذ أو القوى المهيمنة في المنطقة، هذا ما صرح به الدكتور عمر جعارة، خلال اتصال هاتفي براديو الشباب ، قائلاً " الشهيد عرفات عرفات ذهب لكامب ديفيد وحينها رفض عرفات كل الاطروحات التي تم طرحها ، وعندما رفض عرفات التوقيع بيل كلنتون قال له أنت أول رئيس عربي ياتي الى هنا ولم يوقع لقد انهيت حياتك السياسية".
وتابع " إذا ثبتت هذه المعلومة، فإن الولايات المتحدة هي من نفذ وأصدر عملية الاغتيال، والمنفذ إسرائيل".
وأكد جعارة أن شارون وموفاز ، هما المسؤولان عن جريمة الاغتيال، وأن هناك أيدي داخلية فلسطينية، موضحاً أن السلطة والرئيس عباس لاتملك شيئا وهي مقصرة في هذا الموضوع، لأنها هي التي شكلت لجنة التحقيق، وتقع مسؤولية كبيرة على عاتقها في الكشف عن ملابسات جريمة الاغتيال.
ماتزال أسباب رحيل الشهيد القائد ياسر عرفات غامضة عن أبناء شعبنا الفلسطيني، وماتزال علامات الاستفهام تلاحق القيادة الفلسطينية ، والرئيس عباس بعد مرور 17عاما على رحيله.