نشر بتاريخ: 2021/12/08 ( آخر تحديث: 2021/12/08 الساعة: 13:25 )

"فيلم أميرة" يثير جدلاً واسعاً ومطالبات بوقف عرضه

نشر بتاريخ: 2021/12/08 (آخر تحديث: 2021/12/08 الساعة: 13:25)

متابعة خاصة - عمار البشيتي

توالت ردود الأفعال الغاضبة، على انعكاسات فيلم أميرة  بعد أن أثار  جدلاً واسعا لوجود مغالطات فيه بخصوص نقل النطف من الأسرى الفلسطينيين، في سجون الاحتلال إلى زوجاتهم، والذي تم تصويره في الأردن، عام ،2019 وهو من إنتاج مشترك أردني ومصري وفلسطيني.

الكوفية ويُشكك الفيلم، بحسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، في نسَب أبناء الأسرى داخل سجون الاحتلال، الذين تم إنجابهم عبر "نطف مهرّبة" لآبائهم، الأمر الذي وصفه الفلسطينيون بـ"الخيال الهادف لتحقيق مكاسب فنية على حساب تضحيات الأسرى".

ويسلط الفيلم، الضوء على قصة فتاة اسمها "أميرة"، ولدت عبر نُطفة مهرّبة لوالدها، القابع في سجن "مجدو" الإسرائيلي، لتُفاجأ في فترة لاحقة أن هذه النُطفة تعود لضابط إسرائيلي مسؤول عن التهريب من داخل السجن، والذي قام باستبدال العينة قبل أن يتم تسليمها للعائلة.

"حماس" و"الجهاد" تطالبان بوقف عرض فيلم "أميرة" وسحبه

وطالبت حركتا"حماس"، والجهاد الإسلامي، الأردن، بوقف عرض فيلم "أميرة"، وسحبه من ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2022 ووقف ترويجه في المحافل المختلفة، والتي يجدر بها أن تعرض عذابات الأسرى وجرائم الاحتلال بحقهم، والتي تنتهك كل القوانين الدولية".

وقال زاهر جبارين، مسؤول مكتب "الشهداء والأسرى" بحركة "حماس"، "إن الفيلم المسيء للأسرى المسمى (أميرة)، والذي يشكك في قضية سفراء الحرية (أطفال الأسرى الذين ولدوا من النطف المهربة)، هو خدمة للعدو الصهيوني الذي يسعى إلى كسر إرادة الأسرى".

وعبّر عن ترحيب حركته بكافة "المواقف الرسمية والشعبية، الرافضة لهذه الإساءة، والتي أكدت دعمها لقضية الأسرى، وإبداعاتهم في تحدّي السجان وبعث رسالة الحياة من داخل مقابر الاحتلال".

من جانبها، انتقدت حركة الجهاد الإسلامي، بشدة "إنتاج فيلم أميرة"، واصفة إياه بـ"الوقح، كونه يحمل إساءات خطيرة للحركة الأسيرة والشعب الفلسطيني".

وقال جميل عليّان، مسؤول ملف الأسرى في الحركة، إن "الفيلم لم يلتفت إلى المحطات الكبيرة في تاريخ الحركة الأسيرة الناصع وانتصاراتها الكثيرة".
وأضاف أن الفيلم "يتنكّر لمعاناة الأسرى في محاولة لتدنيس تاريخ وبطولات وإنجازات الحركة الاسيرة".

كما دعا النقابات الفنية في العالم العربي إلى "مقاطعة المخرج والمنتج والممثلين، ووضعهم على القائمة السوداء ومنعهم من ممارسة أي عمل يتعلق بالتمثيل لأن ما تم يتعلق بخيانة الأمانة".

الجبهة العربية الفلسطينية تدعو لسحب عرض الفيلم

استنكرت الجبهة العربية الفلسطينية نشر فيلم أميرة المسيء لتضحيات شعبنا ونضاله الوطني ضد الاحتلال والذي يمس أحد ثوابت شعبنا واحد رموز نضاله الوطني وهم الاسرى الذين بذلوا الغالي والنفيس من اجل الدفاع عن كرامة امتنا.

ودعت الجبهة جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاردني ونقابة الفنانين الأردنيين الى التدخل وسحب عرض الفيلم أردنياً وعالمياً ومعاقبة ممثليه ومنتجيه ومن يقف وراءه بتهمة الإساءة لتضحيات الشعبين الأردني والفلسطيني التي رسمت بالدماء من اجل انهاء الاحتلال الصهيوني للأرض العربية.

الإعلام: التطاول على أسرى الحرية جريمة وليس فعلًا دراميًا

بدورها اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية فيلم (أميرة)، الذي يشوه تهريب نطف أسرى الحرية لأجل الإنجاب جريمة تتعدى حدود التعبير، ولا تُعتبر فعلًا دراميًا مقبولًا.

وأكدت أن أوهام المخرج محمد دياب، وجوقة إعداده وإنتاجه وفريق التمثيل، شوهوا صورة الحركة الأسيرة، التي تدفع ثمنًا باهظًا من لحمها الحي، وتخوض معاركها بأمعاء خاوية مع السجان.

ودعت الوزارة ذياب وفريقه إلى الاعتذار لأسرانا وتحقيق ذاتهم ونجاحاتهم ونجوميتهم وأطماعهم في الجوائز العالمية بعيدًا عن فرسان حريتنا، والتفرغ لمناقشة قضايا شعوبهم.

وتحث الوزارة وسائل الإعلام الوطنية والعربية إلى عدم التعاطي مع الفيلم، والانتصار لأسرانا خلف ستائر العتمة، وفي زنازين الموت البطيء.

الثقافة تدين إنتاج وعرض فيلم "أميرة"

بينما أدانت وزارة الثقافة الفلسطينية  إنتاجَ ما يسمى بفيلم "أميرة" الذي يعتدي ويسيء بكل وضوح لكرامة الأسرى وبطولاتهم وتاريخهم الكفاحي العظيم، حيث يتناول عملية تهريب "النّطف" من سجون الاحتلال.

وقال وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف: :إن الفيلم يمس بشكل واضح قضية هامة من قضايا شعبنا ويضرب روايتنا الوطنية والنضالية".

و أضاف" تم قبل أكثر من ثلاثة أسابيع عقد اجتماع حضره مكونات الحركة الوطنية والأسيرة من اجل تداول الخطوات الواجب اتخاذها من أجل التصدي للتداعيات السلبية لمثل هذا الفيلم، وخاطبت في حينها وزارة الثقافة الأردنية بالشأن وبعد ذلك تم التواصل مع الهيئة الملكية للأفلام وتوضيح ما يشكله الفيلم من إساءة ومساس بقضية مقدسة".

نقيب الفنانين الأردنيين يعلق على فيلم "أميرة".. ماذا قال؟

وحول موقف نقابة الفنانين الأردنيين قال نقيب الفنانين حسين الخطيب إنه لا يوجد أي نص قانوني أو نظام يخول النقابة للإطلاع على نصوص المسلسلات أو الأفلام كما حصل مع فيلم "أميرة"، مؤكداً رفض النقابة لكافة الأعمال التطبيعية.

وأشار الخطيب إلى أن النقابة لم تشاهد فيلم "أميرة" ولم تطلع عليه لأنه لا يوجد أي تشريع يخولها بذلك.

وأكد أن الجهة المعنية في هذا الموضوع هي هيئة الإعلام والهيئة الملكية للأفلام.

وأكد الخطيب أن الأعمال الحقيقية التي تدعم القضية الفلسطينة هي الأعمال التي تحاكي الواقع دون مغالطات.

الهيئة الملكية الأردنية للأفلام تعقب

من جهتها، أعلنت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، أن فيلم “أميرة”، خيالي روائي وليس وثائقيا، واختيار أسلوب رواية القصة وسرد الأحداث يعود إلى طاقم العمل من الإخراج والتأليف والإنتاج.

وأضافت، في تصريح صحفي، حول تقديم الفيلم إلى جوائز الأوسكار لعام 2022 لتمثيل الأردن، أن “دور الهيئة الملكية للأفلام في الإعلان عن فتح باب التقديم للأفلام الطويلة للترشح لجوائز الأوسكار واستلام الأفلام وتنظيم سير العملية، إضافة إلى تشكيل لجنة مستقلة من خبراء معنيين بقطاع المرئي والمسموع”.

وتابعت: “وقع اختيار اللجنة على فيلم “أميرة” من بين عدد من الأفلام المتقدمة الأخرى”.

والفيلم للمخرج والكاتب المصري محمد دياب، وهو من إنتاج مشترك بين فلسطين والأردن ومصر.