عرس الوحدة الفتحاوية
طلال المصري
عرس الوحدة الفتحاوية
الكوفية
اليوم يمثل علامة فارقة في تاريخ حركة فتح المعبد بالدماء الطاهرة الزكية، وبإرث الزعيم الخالد ياسر عرفات، الذي أسس النهج الديمقراطي في أطر ومؤسسات الحركة والوطن.
نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، ننظر إليها بأمل في تقديم نموذج راقي وحضاري لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، بعقد المؤتمر التنظيمي الأول لانتخاب قيادة جديدة لساحة غزة، بعد أن استطاع هذا التيار بناء منظومة متكاملة تستند إلى هيكل تنظيمي يمتاز بالتخصص في لجانه ومجالسه ومنفتح على المجتمع الفلسطيني، ومتلمس لاحتياجات شعبنا في كل مكان، ليكون أحد الداعمين والمساندين لكل أطياف شعبنا في الداخل والخارج، معززا الروح الوطنية والصمود، أمام كل التحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا العادلة.
اليوم تنطلق فعاليات المؤتمر معززا ومؤكداً نهج حركة فتح الديمقراطي، وإعادة الإعتبار لأطرها ومؤسساتها، في اختيار قيادة جديدة، تعمل على خدمة أبناء الحركة والشعب والقضية، إيماناً منها بالواجب الوطني والأخلاقي، تجاه الحالة المتردية التي وصلت لها الحركة، من تعطيل العملية الديمقراطية، والتفرد بالقرار الفتحاوي والفلسطيني، الذي يخدم فئة محددة وخاصة.
يؤكد المؤتمر اليوم على أهداف تيار الإصلاح الديمقراطي، بأنه جزء لا يتجزء من حركة فتح، وأن لا أحد يستطيع أن يقصي ويبعد وينفي ويهمش قيادته وكوادره عنها، ويرسل رسالة لكل الفتحاويين الشرفاء، أن التيار يمد يديه ويسعى جاهداً لتحقيق الوحدة الفتحاوية، رغم الظلم والقهر الذي طال قيادته وكوادره، وهذا توجه صادق نابع من الحرص الوطني تجاه حركتنا العملاقة فتح.
وكما يؤكد المؤتمر أن تيار الإصلاح هو مكون أساسي من مكونات العمل الوطني، يقدم كل ما يستطيع لشعبنا الفلسطيني في كل مكان، ويتمع بعلاقات مع كافة الفصائل الوطنية والإسلامية، تهدف إلى خلق إنسجام كامل في تحقيق الأهداف الفلسطينية، على قاعدة الشراكة الوطنية، وتحقيق الوحدة الوطنية لحماية المشروع الوطني وإعادة الإعتبار للنظام السياسي الفلسطيني من خلال الانتخابات، وتجديد الشرعيات في كافة المؤسسات الوطنية والنقابية والبلدية، وتعزيز نهج الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني.
ويؤكد المؤتمر لدول الإقليم والعالم، بأن الشعب الفلسطيني لدية القدرة على ممارسة الديمقراطية لتحقيق تطلعاته وآماله، وتقديم رسالته السامية في تحقيق السلام العادل والشامل. وصولاً إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.