الدجني لراديو الشباب: مناورة دحلان السياسية حول قبول خيار الدولة الواحدة يُحرج إسرائيل ويعريها أمام العالم
عمار البشيتي
الدجني لراديو الشباب: مناورة دحلان السياسية حول قبول خيار الدولة الواحدة يُحرج إسرائيل ويعريها أمام العالم
عقب د حسام الدجني الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني والشرق أوسطي، مساء الثلاثاء على تصريح القيادي الفلسطيني النائب محمد دحلان حول قبول خيار الدولة الواحدة كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الدجني في تصريح خاص لراديو الشباب "إن مناورة القيادي دحلان بطرح خيار الدولة الواحدة كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هي مناورة سياسية ذات بعد تكتيكي واستراتيجي من ناحية إحرج الاحتلال وإضعاف أطروحتها أمام العالم.
وأضاف الدجني إن القيادي الفلسطيني محمد دحلان يثبت بهذا الطرح أن كيان الاحتلال ذات صبغة عنصرية، بعيدة عن القانون والقومية، وبذلك فإن تبني خيار الدولة الواحدة ينطلق من عناصر موضوعية أبرزها: أن حل الدولتين لم يعد من الناحية العملية منطقياً ومطروحاً، بعد ممارسات الاحتلال التمدد الاستيطاني في مناطق الضفة والقدس بيت لحم وغيرها من المناطق وهذا لم يعد ممكنا.
وتابع الدجني في حديثه لراديو الشباب "إن تطبيق خيار حل الدولتين في ظل عزل غزة عن الضفة الغربية وحرص كيان الاحتلال على ديمومة حالة الانقسام وقضايا عديدة غيرها تجعل من هذا الحل خيارا غير واقعيا وحتى الرئيس أبو مازن أعلن عن ذلك وكل القوى الوطنية والاسلامية تدرك هذه المخاطر. وتسائل الدجني الى اين نذهب?
وقال الدجني إن هذا السؤال الذي أجاب عليه السيد محمد دحلان اليوم عندما تحدث عن خيار الدولة الواحدة وهنا يكمن خيار الدولة المدنية الديموقراطية لكافة مواطنيها وليس ثنائية القومية،
وتابع: "في تقديري أن دوافع او نوايا هذا المبدأ ينبع من إيمان المجتمعات الغربية بفكرة التعايش وفكرة سيادة القانون ودولة القانون الدولة لكل مواطنيها:.
وأضاف الدجني: لا اعتبار للدين اليهودي والمسلم والمسيحي، والجميع يعيش تحت كنفها على حد سواء، وهذا ما أراد أن يقوله دحلان وهو يدرك أكثر من غيره ان إسرائيل لن تقبل بذلك ولكن المناورة السياسية ضمن هذا المنطق قد يعري إسرائيل ويظهر انها دولة غير ديموقراطية. دولة عنصرية ليس كما تدعي انها الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط وانها دولة مدنية وغير ذلك من التخاريف
وشد على أن مناورة القيادي دحلان تثبت إن كيان الاحتلال ذات صبغة عنصرية بعيدة عن القانون والقومية وبذلك يريد السيد دحلان من خلال هذا طرح مناورة سياسية ذات بعد تكتيكي واستراتيجي من ناحية إحرج الاحتلال وإضعاف أطروحتها أمام العالم.
وقال الدجني: في حال قبل الاحتلال هذا الطرح ربما يكون أقل الحلول تكلفة لأنه من قبل عودة اللاجئين يعود اللاجئين هذه دولة واحدة ولا فرق لو عاش يهودي في مخيم الشاطئ او عاش ابن مخيم الشاطئ في صفد و لا أعتقد ان هناك فوارق وفق هذا المفهوم للدولة الواحدة. ويبقى القانون سائدا لهذه الدولة.
وأكد الدجني أن الفكرة التي طرحها دحلان ستلقى تباين في الرأي بين مكونات النظام السياسي الفلسطيني وبين من يرى أن واجب تحرير فلسطين وعودتها إلى أصحابها وبين من يرى أن حل الدولتين مسألة استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، وهناك أيضا من يقبل بهذه الدعوة التي طرحها دحلان خلال خطابه في المؤتمر التنظيمي لساحة غزة، منوهاً إلى أن الساعات والأيام القادمة ستشهد نقاشا موسعا بين مختلف المكونات حول هذه الدعوى.