الاحتلال يواصل سرقة التراث الفلسطيني لإثبات الوجود في فلسطين
الاحتلال يواصل سرقة التراث الفلسطيني لإثبات الوجود في فلسطين
متابعة خاصة - عمار البشيتي
يُحاول الاحتلال الإسرائيلي منذ بدايات احتلاله سرقة التراث الفلسطيني وتسويقه حول العالم على أنه تراث إسرائيلي، فلم يكتف بسرقة الأرض؛ لكنه يسعى حثيثاً دون توقف لسرقة الهوية الفلسطينية.
ولم يتوانَ صُناع القرار في كيان الاحتلال عن دعم سرقة التراث الفلسطيني وتهويده بحثًا عن هوية إسرائيلية يهودية على حساب الهوية الفلسطينية متخذة أشكالًا عديدة على طريق الاستحواذ التام على التراث والرواية والحضارة الفلسطينية.
وتنظم حكومة الاحتلال اليوم حفل تتنافس فيه جميلات من 80 دولة على لقب ملكة جمال الكون في مدينة أم الرشراش جنوب فلسطين المحتلة، وسط ضغوط واجهتها العديد من المشاركات لمقاطعة هذا الحدث العالمي دعما للقضية الفلسطينية حيث،
ويُروج الاحتلال خلال هذا الحفل ملكيته للثوب الفلسطيني المطرز ويقدم المأكولات الشعبية الفلسطينية في محاولة لسرقته ونسبه لها وتصويرها للعالم على أنها "تراث توراتي".
وعن هذا الاستهداف الممنهج للتراث الفلسطيني، يؤكد الأستاذ رضا الطويل المدير العام للمركز الوطني شمس الكرامة للثقافة والفنون أن المساس بتراثنا ومقدساتنا بات طابعاً ممنهجاً لدى كيان الاحتلال.
وقال في تصريح لراديو الشباب أن الاستهداف المادي والمعنوي الإسرائيلي للفلسطينيين يسير عبر سرقة هذا المخزون الحضاري والتراثي واخره ما يتجلى في حفل ما يسمى ملكة جمال الكون من محاولات لسرقة الثوب الفلسطيني".
وقال الطويل اننا نؤكد أن جذورنا في هذه الارض منذ آلاف السنين لم ولن يتغير مهما عبثت به ايادي الاجرام بغطاء للأسف عربي .
ورحب الطويل بقرار اعتماد اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو الطلب الفلسطيني بإدراج فن التطريز الفلسطيني في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي ، حيث أننا نرى في هذا القرار رداً واضحاً على هذا الكيان المزعوم والزائل .
وأردف قائلاً إننا بالمركز نؤكد على أننا كنا ولا زلنا وسنظل حاملي رسالة المحافظة على تراثنا وارث اجدادنا وحمايتها من التهويد
واختتم قائلا فلتسقط مهرجاناتهم وتتويجاتهم ، فملكة جمال الكون هي سيدة العواصم قدسنا الحبيبة مزينة بالثوب الفلسطيني الأصيل.
بينما أوضح عماد طباسي المختص في زاوية التراث الفلسطينيي أن الاحتلال يبذل مجهودا كبيرا في سرقة التراث كسرقة اللباس واللغة والعملة الكنعانية، مؤكدا أن "عملة الشيقل أساسا كنعانية قديمة"، كما يسرق الاحتلال الأحجار الكنعانية القديمة ".
ويقال إن هذا الاحتلال واصل سرقة الكثير من الجوانب الثقافية والتراثية والاجتماعية الفلسطينية، وآخرها اللباس التقليدي الفلسطيني أو الأزياء الفلسطينية التي هي جزء من ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه الشعبي على امتداد تواجده في فلسطين التاريخية وعلى مر التاريخ الذي بدأ مع أول هجرة كنعانية عربية قبل 5 آلاف سنة مضت.
ونبه طباسي إلى أن هذه محاولات لإثبات وجود اليهود في هذه الأرض حتى وصل بهم الأمر لسرقة الثوب الفلسطيني وايضا المأكولات الفلسطينية الشعبية كالحمص والفلافل وتصويرها للعالم على أنها "تراث توراتي".
"صنعته نساء إسرائيل"
من جهته، كشف المؤرخ محمد البوجي في كتابه "التراث الفلسطيني والمواجهة"، النقاب عن ظهور شخص غريب في شوارع غزة عام 1769يجمع ملابس النساء القديمة والمطرزة وتبين أنه كان يشتريها لصالح تاجر اسرائيلي في تل أبيب ثم تطريز بعبارة "صنعته نساء إسرائيل".
وكانت آخر الصراعات التهويدية للتراث الشعبي، هو ارتداء وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف، فستانًا مُزيّنًا بتراث البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى؛ بهدف تزوير صفحات التاريخ الفلسطيني وهويته".
ولم يكتفِ الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه المختلفة بسرقة الأرض الفلسطينية، بل يصارع الزمن يومًا بعد آخر لسرقة الهوية والتاريخ والتراث الممتد منذ قديم الزمان على هذه الأرض المباركة.