الفصائل الفلسطينية: لقاء عباس مع غانتس إهانة لدماء الشهداء وجريمة وطنية
الفصائل الفلسطينية: لقاء عباس مع غانتس إهانة لدماء الشهداء وجريمة وطنية
الكوفية
أدانت الفصائل الفلسطينية، اليوم الأربعاء، اللقاء الذي تم الليلة الماضية بين الرئيس محمود عباس ووزير جيش الاحتلال، بيني غانتس في "تل أبيب"، باعتبار اللقاء يمثل جريمة وطنية تؤكد استمرار تمسك السلطة بالوهم.
وأكدت الفصائل في بيانات وتصريحات منفصلة، أن زيارة عباس لغانتس في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، إهانة لدماء الشهداء والجرحى وعذابات الأسرى، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذا اللقاء مع تمسك السلطة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال.
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، اعتبر اللقاء في سياق التنازلات المستمرة والتي اعتادت عليها الدبلوماسية الرسمية الفلسطينية.
وقال عضو المجلس الثوري والقيادي في تيار الاصلاح الديمقراطي ، إن لقاء الرئيس عباس مع وزير الجيش الاسرائيلي بنيامين غانتس يعتبر تنازل دبلوماسي وسياسي في ظل رفض نظيره رئيس وزراء دولة الاحتلال نفتالي بينيت لقائه.
وأضاف أنه، انعكاس على انخفاض الوزن السياسي للقيادة الفلسطينية على الساحتين الاقليمية والدولية لعدم قدرتها على فرض لقاء مع رئيس الوزراء دولة الاحتلال.
وأضاف دلياني، أن لقاء الرئيس الفلسطيني مع وزير جيش الاحتلال عوضاً عن رئيس وزرائها، ما هو الا تعبير عن حصر العلاقات بين السلطة برئاسة ابو مازن واسرائيل بالخدمات الامنية التي تقدمها السلطة للاحتلال الاسرائيلي.
وتسائل دلياني: لو كان هناك جانب سياسي لهذا اللقاء اليس بالحري ان يكون مع وزير الخارجية؟
حركة حماس أدانت مثل هذه اللقاءات التي لا تخدم إلا العدو، مشددة على أنه كان على رئيس سلطة أوسلو أن ينحاز إلى شعبه، ويلتقي بالكل الوطني، لاتخاذ الخطوات العملية التي تضمن تعزيز عوامل قوَّة شعبنا، والاستناد إليها للخلاص من الاحتلال.
وأدانت حركة الجهاد الإسلامي، اللقاء وقالت في بيان: "لقد جاء هذا اللقاء تكريساً للدور الوظيفي للسلطة التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها ، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه وقضيته الوطنية. "
واعتبرت الحركة، أن لقاء التنسيق الأمني بهذا المستوى يأتي في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا لواحدة من أشد الهجمات الإرهابية التي يقودها اليمين المتطرف وينفذها جيش الاحتلال الذي يتلقى التعليمات من "بيني غانتس".
وأضافت:"لم يلتفت رئيس السلطة ومعاونوه إلى الدعوات الوطنية بتشكيل قيادة موحدة للتصدي للاستيطان والإرهاب والتهويد ، وراح يسعى للقاء قادة العدو والتودد لهم وتبادل الهدايا معهم والاتفاق على تعزيز التنسيق الأمني مقابل حفنة من الرشاوى المغلفة بالعبارات التضليلية وتسويق الأوهام. "
ورأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن اللقاء انحرافٌ خطيرٌ عن الإجماع الوطني وتجاوزاً لإرادة الجماهير المنتفضة في وجه الاٍرهاب اليهودي والاستيطاني الذي لم يُبق منطقة في الضفة والقدس إلا وجعلها هدفاً لمشاريع الضم الاستعماري.
الجبهة الشعبية بدورها، اعتبرت أن اللقاء يأتي في ظل الهجمة المسعورة من قبل الاحتلال ومستوطنيه على مدن وبلدات وقرى الضفة وشعبنا فيها إمعاناً في الوهم والرهان على السراب وتنكّرًا لدماء الشهداء وعذابات الأسرى وكل ضحايا الكيان وقواته التي يقودها المجرم الصهيوني غانتس.
وشدّدت الجبهة على أنّ هذا اللقاء المرفوض والمتعاكس مع المواقف والمطالب الوطنية يؤكّد أنّ رأس السلطة ما يزال يراهن على استجداء المفاوضات سبيلاً وحيدًا لحل الصراع "الفلسطيني – الإسرائيلي"، ويستمر في تجاوز القرارات الوطنيّة الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي وعن اجتماع الأمناء العامين بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه.