ركود في النظام السياسي الفلسطيني بعد مرور 16 عاماً على إجراء آخر انتخابات
عمار البشيتي
ركود في النظام السياسي الفلسطيني بعد مرور 16 عاماً على إجراء آخر انتخابات
يصادف يوم 25 يناير، مرور 16 عاماً على إجراء آخر انتخابات فلسطينية، لاختيار ممثلي الشعب، في مؤسسات الحكم المختلفة، تخللها تأجيل الانتخابات مراراً وتكراراً لمصلحة فريق صغير متنفذ من الوضع المتردي الحالي، ومستفيد من حالة الركود في النظام السياسي الفلسطيني وسط تغول وهيمنة وتفرد بالقرار الوطني الفلسطيني وتغيييب لكل المؤسسات القضائية والتشريعية والتنفيذية والرقابية.
مفوضية الاعلام بحركة فتح في ساحة غزة، اليوم الاثنين، أطلقت وسم #بدنا_ننتخب، للمطالبة بإجراء انتخابات، وتوحيد الصف الفلسطيني، للخروج من حالة الفشل السياسي، وإنقاذ ما تبقى من مؤسسات فلسطينية.
وقالت مفوضية الإعلام بحركة فتح إن الحملة الكترونية تأتي للمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية، بعد مرور 16 عام على أخر انتخابات تشريعية أُجريت في الأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى ضرورة معالجة آثار الصراعات والانقسام، وانهيار المؤسسات الفلسطينية، وحالة السيطرة للسلطة الفلسطينية والتهميش وحالة الاقصاء الذي تمارسه من خلال الانتخابات.
وقالت إن العملية الديمقراطية استحقاقاً دستورياً وقانونياً ووطنياً يتوجب الالتزام بإجرائها في مواعيدها المحددة وفقاً للقانون الاساسي وعملية تأجيلها تعني إبقاء الحالة الفلسطينية متعثرة.
محسن: نطالب جماهير شعبنا والمجتمع الدولي بالضغط على المتنفذين لتنظيم الانتخابات العامة
وطالب الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن جماهير شعبنا الفلسطيني وقواه الحية والمجتمع الدولي، بالضغط على المتنفذين وإجبارهم على تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت، كي ينتهي وإلى الأبد زمن الاستبداد والإقصاء والتفرُّد.
وقال إن "من حق الشباب الفلسطيني، ومن حق كل فئات شعبنا أن تمارس الديمقراطية عبر بوابة الانتخابات الشاملة، وأن تختار بملء إرادتها من يمثلها في المؤسسات الوطنية كافة".
وأكد محسن، على أن إصرار البعض على البحث عن ذرائع لتعطيل الحياة الديمقراطية في فلسطين، والتحجج بأعذارٍ ومبرراتٍ لمنع إجراء الانتخابات بعد 16 عاماً على تنظيم آخر انتخاباتٍ تشريعية و17 عاماً على انتخابات الرئاسة، هو إمعانٌ في الاستئثار بالسلطة، والتفرد بالقرار الوطني، وتحصين الامتيازات الشخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.
الديمقراطية: قرار إلغاء الانتخابات يهدف للحفاظ على الهيمنة والتفرد بالقرار الفلسطيني
بينما قال نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، إن كل المحاولات من أجل تجاوز الانقسام الذي أفسد الحياة السياسية الفلسطينية بالكامل، اصطدمت بالرغبة في الحفاظ على الهيمنة والتفرد بالقرار الفلسطيني.
وأضاف النائب أبو ليلى في تصريح خاص لراديو الشباب،"إن الانتخابات هي حق للمواطن جرت مصادرته على امتداد 16 عاماً، وآن الأوان في هذه اللحظات لإعادة هذا الحق الى أصحابه لان هذا حق هو المخرج الوحيد من الازمة الخانقة التي يعيشها نظامنا السياسي الفلسطيني. ببنائه المتكلفة التي باتت تشهد تفسخا غير مسبوق وباتت بحاجة الى ضخ دماء يافعة في عروقها".
وتابع في حديثه إن الشعب هو مصدر كل الشرعيات ولذلك نعتقد ان تغييب هذه الانتخابات ليس فقط مصادرة حق مواطن وانما هو أيضا مصادرة بحق الوطن والقضية الوطنية في أن تخرج من المأزق الذي يخنقها الان".
الهيئة المستقلة لحقوق الانسان: الانتخابات حق فردي ونطالب السلطة بالتراجع عن قرار إلغائها
بينما طالب جميل سرحان، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، في قطاع غزة السلطة الوطنية الفلسطينية، بتصويب الخطأ الذي صدر بتأجيل الانتخابات، وإعلان موعد انتخابي قريب، في إطار رزمة كاملة يتم بها إجراء انتخابات بلدية وانتخابات في الجامعات، وانتخابات في النقابات وانتخابات تشريعية ورئاسية ومنح المواطن الفلسطيني ممار س حقه في العملية الانتخابية.
وقال سرحان في حديث خاص لراديو الشباب: "إن الانتخابات حق طبيعي لنا جميعا من أجل تداول السلطة بطريقة ديموقراطية، ومن حق الجميع أن يتقدم لترشيح نفسه، ويمارس العملية الديموقراطية لإجراء التغييرات الطبيعية في المجتمع، وإعادة بناء النظام السياسي وتغيير البرامج والآليات المعمول بها".
وتابع: "نحن نراقب ونتابع انتهاكات حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية والتي نرى أن جزء كبير منها يقع بسبب الانقسام، ومنع حق الممارسة الانتخابية لكل فرد في المجتمع".
وطالب سرحان بوقف كل انتهاكات حقوق الانسان، وفتح باب المشاركة السياسية وممارسة العملية الديمقراطية، سواء ترشحاً أو انتخاباً للجميع.
وأضاف: "حتى في الأنظمة الديكتاتورية يجب علينا ممارسة هذا الحق الديموقراطي، على اعتبار انه حق أولى من أي قيود أو حرمان، وهناك كثير من الديكتاتورية تخلق الأسباب لتجعل الخصوم والمنافسين يقاطعوا الانتخابات.
دحلان: الانتخابات هي الحل الوحيد ليقرر الشعب الفلسطيني مصيره ويعيد بناء النظام السياسي
من جهته قال الدكتور أشرف دحلان، مفوض قائمة المستقبل لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، لراديو الشبا إن “الانتخابات هي واحدة من أدوات الديموقراطية وهي الأداة الوحيدة التي قد تمكن الشعب الفلسطيني من أن يقرر مصيره بيده فهو صاحب الحق وصاحب الولاية الوحيد في اختيار من يدير هذا النظام الفلسطيني.
وقال دحلان إن " على أبناء شعبنا أن تدارك خطورة هذه المرحلة وهو الوحيد القادر على تقرير مصيره، وعدم الارتهان لإرادة محمود عباس، وعليه أنّ يُبادر مجتمعاُ بفصائله وشيبه وشبابه وقواه، لمواجهة هذا التغول على العملية الديمقراطية، لمواجهة إلغاء حقه بالانتخاب لأنّها حق دستوري للكل الفلسطيني".
وأشار إلى أن أن عدم إجراء الانتخابات يعني استمرار الوضع القائم الكارثي؛ خاصة أنّ الحالة الفلسطينية منقسمة على ذاتها وعدم إجراء الانتخابات، يعني استمرار حالة الحصار في غزّة والانقسام الجغرافي أو الانتقال للأسوأ، مؤكداً أنّ المستفيد من القرار هو كل من تتعارض مصالحه مع إجراء العملية الانتخابية.
وتابع، " أنّ إجراء الانتخابات تعني إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، ومن يرغب ببقاء هذا النظام هو من سيكون ضد إجراء الانتخابات، أما من لا يرغب باستمرار الحالة الصعبة الراهنة ويُريد انهاء الانقسام يسعى لإجرائها".