نشر بتاريخ: 2022/01/27 ( آخر تحديث: 2022/01/27 الساعة: 11:41 )
عمار البشيتي

"الأور متوسطي" لر اديو الشباب: تضاعُف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بفعل استمرار الحصار

نشر بتاريخ: 2022/01/27 (آخر تحديث: 2022/01/27 الساعة: 11:41)

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن نحو مليون ونصف فرد من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون و300 ألف نسمة باتوا فقراء بفعل الحصار والقيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع منذ العام 2006.

وعقب  أ. أنس الجرجاوي مسؤول العمليات في المرصد الأور متوسطي على التقرير الجديد للمرصد  بالتزامن مع دخول الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عامه السادس عشر،  على الآثار الوخيمة التي أحدثها الحصار طويل الأمد على مختلف المستويات في غزة، ولا سيما الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، والتي تفاقمت أيضًا بفعل الهجمات العسكرية المتكررة على القطاع، وآخرها الحرب التي شنتها إسرائيل وحملت اسم “حارس الأسوار” في مايو من العام الماضي.

وأوضح الجرجاوي في حديثه لبرنامج الحدث مع الزميل "سوار أبو قمر": "أنّه ورغم وصول الحالة الإنسانية في القطاع لمستويات غير مسبوقة من التدهور، وتعاقب 7 حكومات إسرائيلية منذ بدء الحصار، “إلا أنّ سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية ضد السكان في غزة ما تزال ثابتة، بشكلٍ يُظهر بوضوح تعمّد إسرائيل إلحاق خسائر مادية ومعنوية كبيرة وجماعية بالسكان في قطاع غزة”.

ولفت إلى تضاعف مؤشرات الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بفعل الحصار الإسرائيلي، وقال إن نسبة البطالة قبل فرض الحصار كانت في عام 2005 تبلغ نحو 23.6%، في حين وصلت خلال عام 2021 إلى 50.2%، لتكون بين أعلى معدلات البطالة في العالم.

وأشار أيضا إلى أن ذلك قابله ارتفاع معدلات الفقر بشكل حاد بفعل إجراءات الإغلاق والحظر الإسرائيلية، إذ قفزت من 40% في عام 2005 إلى 69% في عام 2021.

وتحدث الجرجاوي عن حالة الانهيار الاقتصادي التي شهدتها سنوات الحصار، إذ دخل اقتصاد غزة حالة من الركود منذ بدء الحصار، حيث شهد القطاع إغلاقًا شبه كلي للمعابر التجارية، الأمر الذي تسبب في شـل الحركة الاقتصادية، خاصـة فـي الفتـرات التـي تشن فيهـا القوات الإسرائيلية هجمـات عسـكرية علـى القطاع، ويؤكد التقرير الحقوقي أن ذلك الأمر تسبب بانكماش نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 27%. كما تقلصت على مدى العقود الثلاثة الماضية مساهمة قطاع غزة في الاقتصاد الفلسطيني الكلي بمقدار النصف، لتصل خلال عام 2021 إلى ما لا يزيد عن 18%.

وتحدث عن تعرض آلاف المنشآت الاقتصادية والخدمية والإنتاجية للتعطل والتدمير والضرر خلال الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تخللت سنوات الحصار، حيث تسبب الهجوم العسكري الأخير في مايو الماضي، بتدمير مئات المنشآت الاقتصادية، بإجمالي خسائر بلغت نحو 400 مليون دولار أمريكي.

وعلى مستوى حرية الحركة، قال مسؤول العمليات في المركز الأورومتوسطي  إنّ السلطات الإسرائيلية ما تزال تسمح لعدد محدود -معظمه من الحالات الإنسانية- بالتنقل عبر معبر “إيرز”، وهو المعبر الإسرائيلي الوحيد المخصص لدخول وخروج الأفراد من وإلى قطاع غزة،

وشدد على ضرورة أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات في “سياسة العقاب الجماعي والهجمات العسكرية” ضد قطاع غزة، وتحقيق المحاسبة والمساءلة للقادة والجنود الإسرائيليين المتورطين وفق معايير العدالة الدولية.

واختتم "إن القطاع مُنهار على مختلف المستويات وعلينا أن نركز الجهود بالضغط على المؤسسات الأممية والمجتمع الدولي، وخاصة القوى المؤثرة في المشهد الفلسطيني، للضغط بكل الطرق الممكنة على إسرائيل لإنهاء هذه المهزلة واحترام حق  السكان في غزة  العيش بكرامة والتمتع بحقهم المشروع في ذلك".