القانوع لراديو الشباب: انعقاد المجلس المركزي يمثل انقلاب على النظام السياسي الفلسطيني
عمار البشيتي
القانوع لراديو الشباب: انعقاد المجلس المركزي يمثل انقلاب على النظام السياسي الفلسطيني
قال الناطق باسم حركة حماس، عبداللطيف القانوع، إن انعقاد المجلس المركزي في هذه الأثناء يمثل انقلاب حقيقي وفاصل في تاريخ الشعب الفلسطيني، وانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني، واختطاف لمؤسسات شعبنا الفلسطيني، من قبل فريق متنفذ بقيادة السلطة يتزعمه أبو مازن والفريق الأمني.
وأضاف في حديث خاص لراديو الشباب، إن المجلس المركز الانفصالي الذي ينعقد تحت حراب الاحتلال الصهيوني في مقاطعة رام الله، يأتي وسط مقاطعات كثيرة من حركة حماس والجهاد الاسلامي والشعبية والقيادة العامة ومختلف الفصائل الفلسطينية وكل والمستقلين والتيارات والقوى والاتحادات، وهذا يكرس ويؤكد ان رئيس السلطة يمارس الاقصاء الحقيقي.
وقال إنه لا شرعية لأي اجتماع ينعقد بصورة انفرادية بعيداً عن التوافق الوطني، وتغيب عنه غالبية القوى والفصائل ومكونات فلسطينية كبيرة ومؤثرة ولا شرعية لأي مجلس فلسطيني لا يأتي بالانتخاب أو بالتوافق الوطني الشامل تمهيداً للانتخابات، ولا يحق لأحد ادعاء تمثيل شعبنا دون تفويض شعبي عبر صناديق الاقتراع، ولا شرعية مطلقاً لأي تعيينات تصدر عن هذا الاجتماع ولا اعتراف بها.
وحذر من أن الإصرار على هذا النهج الخطير من خلال عقد المجلس المركزي دون توافق وطني يدل على أجندة مشبوهة وتدخلات خارجية تريد فرض ترتيبات استباقية على الساحة الفلسطينية، وندعو شعبنا وجميع قواه في الداخل والخارج إلى رفض هذه المخططات ومواجهتها بكل قوة.
وأكد أن اجتماع المجلس المركزي يأتي في ذروة اجتماعات القيادات المتنفذة مع قادة الاحتلال، وفي ظل تعاظم التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال، ما يدل بوضوح على حقيقة ما يجري ترتيبه بصورة مريبة.
وقالت: "آن الأوان لتتوحد كل الفصائل والقوى والشخصيات الفلسطينية، السياسية والمدنية والشعبية، في جبهة واحدة تضع إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها ديمقراطياً وتفعيل دورها على رأس الأولويات، لتكون حاضنة للمشروع الوطني بمكوناته كافة، ولتقود النضال الفلسطيني حتى التحرير والعودة".
وشدد على أن القيادة المتنفذة في رام الله تواصل اختطاف مؤسسات الشعب الفلسطيني القيادية، وتفريغها من مضمونها، وتهشيم تاريخها، وتحويلها إلى أداة لتحقيق أجندات شخصية وترتيبات مستقبلية خطيرة.
وأشار إلى أن القيادة في رام الله تواصل هذه ارتهانها للاحتلال، وتصر على تكريس نهج التفرد والإقصاء، وإحكام سيطرة فريق التنسيق الأمني على مجريات الوضع الفلسطيني.
ونبّه بأن القيادة المتنفذة في رام الله تهدم ما تبقى من النظام السياسي الفلسطيني المتهالك أصلاً، وترفض كل محاولات الوحدة الوطنية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية، كما ترفض تبنّي استراتيجية نضالية حقيقية لمواجهة الاحتلال.
وبين أنه على الرغم من كل المواقف الوطنية الأصيلة التي عبرت عنها فصائل وقوى وشخصيات ومكونات وطنية متنوعة وواسعة بضرورة تشكيل مجلس وطني توحيدي سواء عبر التوافق أو الانتخابات، إلا أن كل ذلك لم يجد أي اهتمام أو تقدير من الفريق المتنفذ في السلطة والمنظمة، وهو ما يعني تكريس سياسة التفرد وحالة الانقسام.