نشر بتاريخ: 2022/02/14 ( آخر تحديث: 2022/02/14 الساعة: 14:13 )

الاحتلال يصعد هجومه على الشيخ جراح: اعتقال شابين بزعم حرق "منزل مستوطن"

نشر بتاريخ: 2022/02/14 (آخر تحديث: 2022/02/14 الساعة: 14:13)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، اليوم الإثنين، شابين في العشرينات من العمر، بزعم التورط في إضرام النار بـ"منزل مستوطن" في حي الشيخ جراح، نهاية الأسبوع الماضي، فيما أعلنت عن تعزيز قواتها في الحي الذي تسكن فيه عشرات العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير والإخلاء من منازلها.

وقالت سلطات الاحتلال في بيان، إنها قررت "تعزيز أنشطتها العلنية والسرية" في الشيخ جرّاح، وإشراك القوات الخاصة في هذه الأنشطة العدوانية التي تستهدف المقدسيين في الحي.

فيما أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون، التوصل إلى اتفاق مع قائد شرطة الاحتلال في المدينة، على "زيادة قوات الشرطة في الشيخ جراح بشكل كبير لزيادة الشعور بالأمن" لدى المستوطنين.

في المقابل، أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس، أنه "أوعز لقسم الأمن التابع للبلدية بإقامة منظومة أمنية مبتكرة في الشيخ جراح، تضمن سلامة سكان الحي (في إشارة إلى المستوطنين) ويضمن تقديم المشاغبين إلى القضاء". بالإضافة إلى اتفاقه مع الشرطة على تعزيز تواجد عناصرها في الحي "بشكل كبير".

وفيما يطالب عضو الكنيست الفاشي، إيتمار بن غفير، بوضع حراسة دائمة بالقرب من منازل المستوطنين في الحي المقدسي، أشارت التقارير الإسرائيلية إلى تسوية بينه وبين المسؤولين في حكومة الاحتلال لـ"تجنب التصعيد"، بعد أن كان الأخير قد فجّر مواجهات في الشيخ جراح بين المستوطنين وعناصر الشرطة من جهة والفلسطينيين من جهة أخرى، بعد أن أقام خيمة له على أرض فلسطينية في الحي الفلسطيني.

وتشمل التسوية "الالتزام بوضع كاميرات أمنية إضافية بالقرب من منازل اليهود (المستوطنين) في الحي"، علما بأن بن غفير عاد إلى الحي اليوم، ونصب خيمته مجددا، بعد أن فشل عناصر شرطة الاحتلال في إزالتها، تماشيا مع رغبة عناصر اليمين الذين تجمعوا إثر دعوات المنظمات الاستيطانية وأنصار اليمين المتطرف للتجمهر بالحي.

من جانبه، تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، اليوم، للاعتداءات في الشيخ جراح، في تصريحات يستدل منها الرضوخ لمطالب اليمين المتطرف وبن غفير، بتعزيز التواجد الأمني للتضييق على المقدسيين في الشيخ جرّاح، على الرغم من وصفه للأخير بـ"المحرض والمستفز ويتحرك بدوافع سياسية".

وقال بينيت إن "إحراق منزل المستوطين أمر لا يمكن تصوره أو قبوله"، وأكد "أن الشرطة تقوم الآن بزيادة مستوى الأمن وستتولى تأمين جميع سكان المدينة (في إشارة إلى المستوطنين)"، وأضاف أن حكومته تعمل على فرض الاستقرار في المدينة المحتلة و"جلب الأمن لسكانها".

وفي وقت سابق اليوم، اتهم وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال، عومير بار-ليف، بن غفير، بـ"الاستفزاز" عقب اعتدائه على عناصر شرطة في الشيخ جراح؛ وقال في تغريدة على تويتر: "لم يقم أبدا عضو كنيست في إسرائيل برفع يده ضد ضابط شرطة". وأضاف "يعود الفضل لقوات الشرطة العاملة بقوات حازمة في منطقة الشيخ جراح الحساسة رغم الاستفزازات".

ورد بن غير في تغريدة على بار-ليف قائلا: "لعلك تحاول التهرب من المسؤولية بأنك أعطيت أمر غير قانوني بانتهاك حصانتي وتفكيك مكتبي ومهاجمتي". وأضاف مخاطبا وزير الأمن الداخلي: "الوزير الأكثر فشلًا في تاريخ إسرائيل، اذهب إلى المنزل". كما اتهم بن غفير عناصر الشرطة الإسرائيلية بالتعامل معه "بوحشية وعنف".

وقال: "لا يُسمح للشرطة بلمس عضو كنيست، ومن الواضح لي أن لديهم أمرا من الأعلى بتفكيك غرفتي البرلمانية، لن تساعدهم! سنعود حتى عودة الأمن".

والغرفة البرلمانية التي يشير إليها النائب المتطرف هي الخيمة التي أقامها على أرض خاصة تعود لعائلة سالم الفلسطينية بحي الشيخ جراح. وأدى إقامة الخيمة الى مواجهات أصيب خلالها 31 فلسطينيا، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، واعتقال 18 آخرين، بحسب شرطة الاحتلال في القدس.

ويحاول مستوطنون إسرائيليون إخلاء عائلة سالم من المنزل الذي تقيم فيه منذ ما قبل العام 1948. وكانت سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية قد أنذرت بإخلاء عائلة سالم من منزلها خلال الفترة الواقعة بين آذار/ مارس ونيسان/ أبريل المقبلين، فيما تؤكد عائلة سالم على أن المنزل بملكيتها وأن اعتزام طردها منه غير قانوني.