فلسطينية تطالب بمحاكمة 6 ضباط للاحتلال بسبب تعرضها "لاعتداء جنسي"
فلسطينية تطالب بمحاكمة 6 ضباط للاحتلال بسبب تعرضها "لاعتداء جنسي"
الكوفية طالبت مواطنة فلسطينية بمحاكمة 6 ضباط من جهاز "الشاباك" وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بسبب تعرضها "لاعتداء جنسي"، حيث تم إخضاعها لتفتيش مهين وتفتيش أماكن حساسة في جسدها.
وتقدمت المواطنة باستئناف ضد قرار النيابة العسكرية القاضي بإغلاق التحقيق في هذا الملف.
ويواصل محققان من جهاز الأمن العام (الشاباك) عملهما كالمعتاد على الرغم من إخضاعهما قبل عام للتحقيق، وذلك بعد أن نسبت لهما تهمة إصدار أوامر لمجندة في جيش الاحتلال، بتفتيش امرأة فلسطينية وتجريدها من ملابسها دون أن تكون هناك أي حاجة للتفتيش.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، أن القضية تعود للعام 2015، حين تم اعتقال السيدة الفلسطينية والتحقيق معها بذريعة أن لها علاقة بحركة حماس، وشبهة "تقديم المساعدة للإرهاب".
وخلال إخضاعها للتحقيق، فإن مسؤولين في جهاز الأمن العام "الشاباك" أصدروا تعليمات لمجندات بإجراء تفتيش بأماكن حساسة في جسد المواطنة الفلسطينية، دون أي سبب يبرر إجراء مثل هذا التفتيش.
وعقب ذلك، قدمت السيدة الفلسطينية شكوى وطلبت محاكمة المتورطين في القضية وهم 3 ضباط من جهاز الشاباك، و3 من جيش الاحتلال، الذي أمروا بتفتيشها جسديا حتى في أماكن حساسة، وذلك بذريعة البحث عن شريحة هاتف خليوي.
وذكرت الصحيفة أنه في نيسان /أبريل من العام الماضي، قررت النيابة العسكرية إغلاق ملف التحقيق بذريعة عدم توفر الأدلة، وذلك على الرغم من اعتراف بعض الضباط خلال التحقيق أنهم أصدروا التعليمات لإخضاع السيدة الفلسطينية للتفتيش الدقيق، وذلك على الرغم من عدم وجود أي شكوك حقيقية تستدعي ذلك.
وعقب هذا القرار للنيابة العسكرية، قدمت السيدة استئنافا وطالبت بتوجيه اتهامات للضباط الإسرائيليين الستة، بارتكاب أعمال لا أخلاقية وأعمال اعتداء جنسي وصل إلى حد الاغتصاب، مؤكدة في الاستئناف أن هناك أدلة كافية على ذلك.
وقالت مديرة الإدارة القانونية في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في "إسرائيل"، المحامية أفرات برغمان، إن "ما جرى أضر بجسد وروح وكرامة السيدة الفلسطينية التي تريد العدالة التي سلبتها منها النيابة العسكرية".
وأضافت برغمان "قرار النيابة العسكرية بإغلاق الملف قرار خاطئ وغير مقبول، لأن هذه الأفعال لا تنتهك فقط اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها إسرائيل، بل تؤسس أيضا في الاشتباه بارتكاب جرائم خطيرة مناهضة للنظام القانوني، بما في ذلك الاغتصاب وممارسة أعمال غير لائقة".
وأوضحت الصحيفة ان التحقيق بالملف تمحور بالأساس على من أصدر التعليمات بالتفتيش، وتجاهل المسؤولية المباشرة لمن قاموا بالتنفيذ الأوامر والتعليمات.
وذكرت الصحيفة أن بعض الضباط وطبيب ومجندة اعترفوا خلال التحقيق معهم بأنهم فتشوا السيدة الفلسطينية بشكل دقيق جدا حتى في أماكن حساسة في جسدها، فيما فند أحد محققي الشاباك الرواية بشكل كامل ولفق رواية أخرى.
يشار إلى أن رئيس جهاز الشاباك السابق نداف أرغمان، طلب من منسق جهاز الشاباك في المنطقة التي وقعت فيها عملية التفتيش للسيدة الفلسطينية، بأن يتقاعد مقابل إغلاق التحقيق معه وعدم اتخاذ إجراءات قانونية، إلا أنه رفض ذلك وما زال يعمل في الشاباك.