طالع تفاصيل الحادثة.. صورة اعتداء على مواطن تثير غضب نشطاء مواقع التواصل والشرطة تُوضح
عمار البشيتي
طالع تفاصيل الحادثة.. صورة اعتداء على مواطن تثير غضب نشطاء مواقع التواصل والشرطة تُوضح
أثارت صورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، موجة غضب كبيرة بين النشطاء، معتبرين أنها حالة من التنمر والاعتداء الغير مقبول على شاب في سوق محافظة خانيونس جنوب القطاع.
وتداول النشطاء على مواقع التواصل صورة لشاب يتعرض لاعتداء من عناصر الشرطة الفلسطينية، مما أثار جدلاً كبيراً ما بينهم، وإدانة واسعة لهذا الاعتداء.

وقد اختلفت الآراء من قِبل النشطاء حول التعامل مع البسطاء في تلك الحالة، فأغلبهم من رأى بأنه أمر غير جائز، ويعدّ انتهاكاً صارخاً، ومنهم من رأى بأنه يجب التعامل مع تلك الأمور بهدوء وبنصح وإرشاد وليس بالتهجم والاعتداء عليهم.
ووفقاً لشرطة محافظة خانيونس، فإن الصورة التي تم تداولها مقتطعة من المشهد الكامل لما جرى، وأن أفراد الشرطة كانوا يحاولون الإمساك بالماسورة من يد البائع الذي همّ بضرب موظف البلدية بها.
ويطلعكم موقع راديو الشباب على حالة الجدل والغضب الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ويكشف لكم حقيقة الحادثة وتوضيح قائد شرطة محافظة خانيونس وتصريح الشاب الذي تم تداول صورته".
والبداية من تعقيب نشطاء ورواد التواصل الاجتماعي حيث كتب (ز.ص)،على صفحته بفيس بوك الحقد والغل بشع وقذر إذا تربي عليه أي إنسان فما بالك لو كان مصاحب اي جماعة بصيغ متعددة، ورجل الشرطة دوره أن يحمي وينفد للقانون وفق قرارات قضائية وشعار نعرفه من زمان الشرطة في خدمة الشعب وليس كارهه للناس...حقيقي صورة بشعه وتظهر حجم الحقد والغل. ضد من غلبان يبحث ويجتهد ليعيش .
بينما تسائلت الناشطة (ع.ح) هل تسمحون لنا بإبداء الغضب ..؟ أيها النائمون بين ثنايا الظلام وجهل الغضب
وكتب المواطن (أ.م) إن الجرم الوحيد هو رفض التسوّل وقام بعمل بسطة ليعود إلى بيته بـ ١٠شواكل لا أكثر بالفعل اصبحنا أموات على قيد الحياة وغرباء في وطننا
بينما كتب آخر "ما أحقر أن تعيش بوطن يحكمه فاسد".
بينما كتب المواطن "ع.ف" عزيزي رجل الأمن المواطن ليس عبداً للقانون وأصل القانون وصلاحية عمل رجال الأمن هي تنازل عن بعض الحريات من قبل المواطن لتمكن رجال الأمن والشرطة من القيام بدورها الطبيعي وهو حفظ الأمن والنظام العام
وبالتالي فإن تنازل المواطن عن جزء من حريته لا يعطيك ولا يعطي القانون الحق في التعامل معه بهذه الطريقة التي تسيئ للقانون وبحق وكرامة المواطن من ناحية وبحق الشرطة من ناحية أخرى
فلا يوجد سبب يستدعي الاعتداء على هذا المواطن سواء كان قد ارتكب مخالفة أو جنحة أو جناية فهذا خصم للقانون وليس عدو للشرطي والصورة تظهر مدى الحقد والإمعان والإصرار في إيقاع الأذى والإهانة للمواطن والصورة تتحدث عن نفسها
قائد شرطة خانيونس يكشف حقيقة الاعتداء على "بائع البسطة"
بدوره كشف العميد علي القدرة مدير شرطة محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة، حقيقة الاعتداء على بائع البسطة في المدينة، صباح اليوم الثلاثاء.
وقال القدرة في تصريحات له يرصدها لكم "موقع راديو الشباب" إن المواطن الذي جرى تداول صورته أفاد في شهادته أمام قيادة الشرطة ولجنة التحقيق المشكلة بخصوص الحادثة، بأنه لم يتعرض للاعتداء.
وأضاف أن الصورة التي تم تداولها مقتطعة من المشهد الكامل لما جرى، مبينا أن أفراد الشرطة كانوا يحاولون الإمساك بالماسورة من يد البائع الذي همّ بضرب موظف البلدية بها.

وأشار إلى أن الشرطة كانت في مهمة لتنظيم الأسواق في المدينة صباح اليوم، ومن ضمن الأعمال كان نقل سوق الجوالات من منطقة القلعة إلى شارع السكة.
وبيّن أن السوق مجهز ومغطى وتوجد بها الخدمات كاملة والمكان المناسب للبيع الشراء، لافتا إلى أنه أثناء عملية النقل لبعض البسطات المخالفة في ظل الاستجابة الكبيرة من الباعة، وقعت مشادة بين موظفي البلدية وبائع بسطة مشروبات.
وأكد أن البائع حاول ضرب موظف البلدية بالماسورة التي تحمل المظلة الخاصة بالبسطة، وحينها تدخل أفراد الشرطة للإمساك بها، والحيلولة دون وقوع إصابات نتيجة تطاير الماسورة فوق الموظفين.
وأشار إلى أنه في هذه اللحظة تم التقاط الصورة للشرطي وهو يمسك الماسورة بعد سحبها من البائع.
وشدد على أنه فور مشاهدة الصورة، تم أخذ الموضوع على محمل الجد واستدعاء الضباط والجنود الذين كانوا في مكان الحادثة، وتشكيل لجنة من الأمن الخاص للاستماع لهم، وللأطراف كافة الموجودة في المكان.
ونبّه بأنه وقبل صدور نتائج التحقيقات وجهت بضرورة محاسبة أي مخالف للتعليمات في الميدان في التعامل مع المواطنين والباعة.
وأشار إلى أن قيادة شرطة خانيونس استمعت إلى البائع وشهادته على ما جرى من البداية للنهاية، والذي أكد أنه لم يتعرض للاعتداء المباشر من عناصر الشرطة، وأن المشادة كانت مع موظف البلدية والشرطة تدخلت للحل بينهما.
وأكد أن التحقيق سيثبت حين نشره أن الصورة مقتطعة من المشهد الكامل.
وشدد على أنه لا يقبل بأي اعتداء لفظي أو جسدي على أي مواطن أو بائع في المحافظة.
وختم بقوله: "نحن مع الحفاظ على كرامة المواطنين وعلى رزقهم، بالتزامن مع الحفاظ على تنظيم الأسواق والعمل فيها".
الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تُعقب
من جهتها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وفق توثيقاتها فإنه في يوم الثلاثاء الموافق 22/2/2022، وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، وأثناء توجه المواطن رمضان صلاح عبد المطلب شراب (25 عاماً)، إلى ساحة القلعة حيث تتواجد العربة الخاصة به لبيع المشروبات الساخنة والذرة، فوجئ باثنين من أفراد شرطة البلديات برفقتهم 4 من موظفي بلدية خانيونس يجرون عربته نحو الشارع باتجاه سيارة نقل البلدية، وحينها تدخل وحاول منع مصادرة عربته من المكان، وخلال ذلك حدث نقاش ومشادة كلامية بين المواطن شراب وأفراد الشرطة لمنع مصادر عربته.
وتزامن ذلك مع وصول شقيقه شعبان شراب (23 عاماً)، فألقى بنفسه أسفل سيارة البلدية في محاولة منه لمنع مصادرة العربة، فقام أفراد الشرطة بضربه على قدميه ومؤخرته بواسطة عصا مظلة شمسية "ماسورة حديدية" خاصة بالبسطة، كي يخرج من أسفل السيارة، واستمر وجوده تحت السيارة لمدة نصف ساعة تقريباً لحين التوصل لاتفاق بين أفراد الشرطة وأفراد عائلة شراب بالتراجع عن مصادرة العربة، وبالفعل أعاد أحد أفراد الشرطة العربة لمكانها وفي أثناء ذلك انكسر زجاجها، فتجددت المشادات الكلامية، وتم الإمساك بالمواطن شعبان وضربه بقبضة اليد في الوجه أسفل العين اليسرى، ولم يحدث ذلك أثراً واضحاً، وقام شرطي آخر بحمل الماسورة الحديدية من جديد لتهديده دون الاعتداء عليه، ومن ثم غادرت الشرطة المكان دون مصادرة العربة.
وفي صباح اليوم التالي تم استدعاء المواطنين شعبان ورمضان شراب لمركز شرطة خانيونس، لوجود شكوى مقدمة ضدهما بشأن عرقلة عمل شرطة البلديات، وبعد حوالي ساعتين تم إخلاء سبيلهما بعد الاتفاق على تسجيل شعبان مقطع فيديو لتوضيح الأمر ونفيه أي اعتداء بحقه.
الشاب صاحب الصورة ينفي الاعتداء عليه
من جهته نفى المواطن الذي جرى تداول صورته بأنه تعرض للاعتداء وعبر عن استغرابه من تداول صورته بهذا الشكل الكبير ".