نشر بتاريخ: 2022/06/05 ( آخر تحديث: 2022/06/05 الساعة: 04:36 )
صلاح أبو حنيدق

وفد بريطاني يحقق حلم شاب في غزة بزراعة الكلى

نشر بتاريخ: 2022/06/05 (آخر تحديث: 2022/06/05 الساعة: 04:36)

الكوفية  

نجح وفد طبي بريطاني بتحقيق حلم الشاب مؤمن راضي (22 عاماً) بزراعة كلية بعد ثلاثة أعوام من معاناته من فشل كامل في كليتيه.

العملية التي استغرقت خمس ساعات، كانت كفيلة بطي صفحة معاناة عائلة مؤمن، وسعيها الدائم لإخراجه خارج قطاع غزة لإجراء العملية لكن جميع الظروف كانت ليست بصالحهم.

ففي العام الأول لاكتشاف المرض، سارع أشقاء مؤمن لإجراء فحوصات لمطابقة الدم والأنسجة لمنحه كلية تنهي معاناته المستمرة من غسيل الكلى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، لكن سريعاً ما كانت الآمال تتبدد مع مطابقة شروط الزراعة مع أفراد أسرته بنسبة 99%، وفقدان الواحد بالمئة.

ودائماً ما كان الحزن يخيم على مؤمن في العام الأول، وفق قوله لشبكة مصدر الإخبارية، ويدخله بموجة من الاكتئاب لاسيما بعد إبلاغه من الأطباء بأن أمله الوحيد في الحصول على كلية، انتهى بعد ثبوت وجود مشكلة في كليتي شقيقه محمد الذي كان مفترض أن يتبرع له بعد مطابقته لجميع الشروط.

ليستمر بعد ذلك مؤمن بغسيل الكلي مرتين يومياً في مستشفى الشفاء، قبل أن تصل حالته الصحية نحو الأسوأ، بعد ضعف عام أصاب أعضاء جسده، وفشله بالحصول على أمل جديد بعد فحوصات أجراها جميع أفراد أسرته من الدرجة الأولى والثانية، عدا شقيقه الأصغر، بهدف التبرع له بكلية.

لكن المفاجأة كانت خارج توقعات مؤمن وعائلته، بعد ذهاب أخيه الأصغر محمود (19 عاماً) لإجراء فحوصات لتطابق النتائج بنسبة 100% بينهما، ويعود الأمل مجدداً بعد إبلاغ الأطباء لهما بإمكانية إجراء العملية في جمهورية مصر العربية بشرط أن يكون عمر محمود (21 عاماً) ليتثنى له التبرع وفق القانون، وأن يكون مكتمل الأعضاء.

عامان انتظرهما مؤمن ومحمود لإنهاء معاناة أسرة عاشت الجزء الأكبر من حياتها في قسم غسيل الكلي، انقضت سريعاً فور قدوم الوفد الطبي برئاسة الدكتور عبد القادر رئيس وحدة زراعة الأعضاء بمستشفى جامعة ليفربول في بريطانيا، كما يقول مؤمن.

ويضيف مؤمن، أن “اتصالاً تلقاه من قسم الكلي بمستشفى الشفاء حمل الخبر الأسعد له ولأسرته، بأن وفداً بريطانياً قادماً إلى قطاع غزة، وجرى اختياره ليكون الحالة الأولى التي يزرع لها الكلي ضمن الزيارة”.

ويشير مؤمن إلى أنه “دخل العملية وخرج منها بنسبة نجاح 96%.. ليقتنع للمرة الأولى في حياته بالمثل القائل لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، لاسيما وأنه حاول السفر للأراضي المحتلة عام 1948، وجمهورية مصر العربية لإجراء الزراعة هناك لكن جهوده فشلت، وكان النصيب أن تجرى له في غزة”.

وينهي مؤمن كلماته” شكراً لكل من وقف بجانبي، لاسيما الطبيب المشرف على العملية عبد القادر حماد والوفد المرافق له، وأتمنى بأن يحظى جميع مرضى الكلي في قطاع غزة بفرصة أمل للعودة لممارستهم حياتهم الطبيعية، فكل واحد منهم خلفه حلم بأن يزرع كلية ليعود لعائلته ويكون بخير”.

بدوره، يقول رئيس قسم الكلى الصناعية بمجمع الشفاء الطبي عبد الله القيشاوي، إن مؤمن أحد ثلاث مرضى أجرى لهم الوفد الطبي برئاسة الدكتور عبد القادر حماد عمليات زراعة كلي.

ويضيف القيشاوي في تصريح خاص لشبكة مصدر الإخبارية، إن “الزيارة الحالية للوفد رقم 26، ويتخللها برنامج تدريبي وتعليمي للطواقم الطبية بغزة، تمهيداً لإجراء عمليات زراعة الكلي داخل مستشفيات القطاع قريباً”.

ويشير القيشاوي إلى أن “هناك تقدم في أداء الطواقم الطبية في غزة بفعل مشاركتهم المتكررة في عمليات الوفود”.

ويؤكد رئيس قسم الكلي أنه “يشترط لإجراء العملية توفر المتبرع والشروط والمواصفات الخاصة بالزراعة وعلى رأسها سلامة القلب والكبد، وأن يكون قريباً للمريض من الدرجة الأولى والثانية”.