نشر بتاريخ: 2021/01/09 ( آخر تحديث: 2021/01/09 الساعة: 08:16 )
عبد الناصر فروانة

الأسرى واللقاح

نشر بتاريخ: 2021/01/09 (آخر تحديث: 2021/01/09 الساعة: 08:16)

الكوفية  

بغض النظر عن ما يدور في أروقة السياسة والأمن في دولة الاحتلال، فالقانون الدولي واضح في هذا الخصوص ويكفل للأسرى الفلسطينيين الحق في تلقي اللقاحات، ويؤكد على مسؤولية دولة الاحتلال في توفر اللقاحات لهم.

واعتقد أننا قادرون بمزيد من الجهد  وقليل من الضغط على المؤسسات الدولية، بانتزاع موقف إسرائيلي بالموافقة على إعطاء الأسرى اللقاحات في المرحلة التالية، بمعنى أتوقع أن تعلن إسرائيل موافقتها على إدراج الأسرى ضمن الفئات التي ستتلقى اللقاحات في الفترة المقبلة، ولكن علينا الحذر والانتباه.

اعتدنا على الرفض الإسرائيلي في مثل هكذا مواقف، والموافقة الإسرائيلية ما بعد الرفض لا تعني نهاية المطاف. فانتزاع موافقة إسرائيلية تعني الانتصار النظري والمعنوي والأخلاقي والإنساني والقانوني للحقوق المشروعة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

ولكن يجب الاستمرار في بذل الجهد ومزيد من الضغط من أجل ضمان:

- إعطاء اللقاحات للأسرى والأسيرات كافة، دون استثناء وبلا شروط.

- وجود وفد طبي دولي محايد للإشراف على هذه اللقاحات، ومراقبة طريقة إعطائها للأسرى. فتجربتنا مع الاحتلال مريرة ونخشى نواياه العنصرية وتعامله اللا إنساني.

مرة أخرى ما أود التاكيد عليه، أنه وإن كان انتزاع موافقة إسرائيلية لإعطاء الأسرى اللقاحات، أمرًا مهمًا، وهو كذلك، فإن الأهم إجبار دولة الاحتلال على إعطاء اللقاحات لكل الأسرى ودون شروط أو استثناء وبإشراف ورقابة دولية محايدة.

وأخيرا وفي ظل الحديث عن اللقاح والرفض الإسرائيلي، يبدو أن سلطات الاحتلال تريد طي الصفحة الماضية لتنقلنا من مرحلة التشخيص والإصابات وإجراءات الوقاية وتدابير السلامة، إلى التركيز على موقف وزير الأمن الداخلي من اللقاح وما أحدثه من جدل. لذا علينا الانتباه ومرة أخرى أدعو كل المعنيين وبمشاركة الأسرى أنفسهم إلى التعاون لإجراء توثيق شامل علمي وممنهج لمرحلة "كورونا" بكل تفاصيلها. هذه فرصة تاريخية قد لا تتكرر لتسليط الضوء على الأوضاع الصحية في السجون وتردي الخدمات الطبية المقدمة للأسرى. وهو ملف مناسب لوضعه على أجندة وطاولة كل المؤسسات الدولية، فيما لو أجدنا التصرف والأداء وحسن العمل.

ودمتم ودام أسرانا وأسيراتنا بالف خير