محمد دحلان ومحمود عباس
محمد دحلان ومحمود عباس
نشر بتاريخ: 2021/01/18 ( آخر تحديث: 2021/01/18 الساعة: 04:48 )

قائمة موحدة لحركة فتح "كلمة السر" لكسب ثقة الناخب الفلسطيني

نشر بتاريخ: 2021/01/18 (آخر تحديث: 2021/01/18 الساعة: 04:48)

الكوفية  - خاص - سوار أبو قمر

تفاؤل يشوبه الحذر هو ما يعيشه الفلسطينيون بعد إصدار الرئيس محمود عباس مرسوما يحدد مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لأول مرة مُنذ عام 2006؛ فقد تكون هذه فرصتهم الوحيدة لتجاوز عقبة الانقسام السياسي والجغرافي وإعادة بناء مشهد فلسطيني جديد يعيد الأمل المسلوب.

تساؤلات عدة أثارها عودة المشهد الانتخابي إلى الواجهة مجددا، حول مدى الثقة التي لا زالت تربط الأحزاب والفصائل الفلسطينية بالجماهير؛ خاصة حركة فتح التي يراها الكثير أنها تعيش مرحلة صعبة وأن فرصها في تحقيق تقدما ملموسا في صناديق الاقتراع ليست بالمسألة المحسومة.

أزمة فتحاوية:
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح رحب بالمرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات، وأكد أنها السبيل الأمثل لتجاوز الانقسام وتبعاته، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسسٍ ديمقراطية، واستعادة المسار الوحدوي عبر إطارٍ منتخبٍ يراعي متطلبات عيش المواطن ومقتضيات النضال من أجل تحرير الوطن".

لكنه أبدى تخوفا حول قدرة حركة فتح بوضعها الحالي في كسب أصوات الجماهير داخل صناديق الاقتراع؛ معتبرا أنه "لا يمكن لحركةٍ تعيش أزمة قرارٍ وترهل قيادةٍ ومشكلة أجيالٍ وانعدام أفقٍ أن تنجح في كسب ثقة الناخب الفلسطيني، الأمر الذي يستوجب من كل الفتحاويين الغيارى الوقوف وإعلاء صوتهم لجهة استعادة وحدة الحركة وديمقراطية بنائها التنظيمي والقيادي".

وجدد التيار تأكيده على أن كلمة السر في الخروج من الأزمة تكمن في وحدة حركة فتح، وخوض الانتخابات في قائمةٍ فتحاويةٍ واحدة، لا تهميش فيها ولا إقصاء، يغادر من خلالها الفتحاويون مربع التفرد بالقرار الوطني والتنظيمي، ويختارون بكامل إرادتهم من يمثلهم في قوائم الحركة، مؤكدًا أن قوة فتح في وحدته.

قائمة موحدة:
قيادات فتحاوية رأت في الانتخابات فرصة تاريخية لحركة فتح في الخروج من أزمتها الراهنة بالذهاب نحو وحدة حقيقة تستنهض الحركة وتعيد الثقة مع الجماهير.

الدكتور نبيل الكتري القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، قال، "أن بيان التيار ودعوته لخوض الانتخابات في قائمة فتحاوية موحدة جاء انطلاقا من حرصه على وحدة الحركة وحماية المشروع الوطني الفلسطيني؛ داعيا الرئيس أبو مازن التقاط الفرصة لأن تكون فتح قوية وقادرة على رسم المشروع وإعادة الاعتبار للجماهير".

وأكد الكتري أن، "دعوة التيار ثابتة في هذا الاتجاه ولن تحيد بوصلتها عن الوحدة وإنقاذ حركة فتح من حالة الانهيار المستمر التي أصابت الكل الفلسطيني بالوهن والضعف".

وعبّر عن أمله في أن تلتقط قيادة الحركة في رام الله رسالة التيار من أجل تاريخ الحركة ومستقبلها ومصير الأجيال المرهون في مسارها.

حلول بديلة:
لكن دعوة الذهاب نحو قائمة فتحاوية موحدة قد تصطدم برفض وتعنت من قيادة الحركة؛ ما دفع تيار الإصلاح الديمقراطي لأن يطرح حلا بديلا  بالذهاب لقائمةٍ وطنيةٍ مستقلة، تنحاز إلى الكفاءة والمهنية، وتمثيل عادل لجيل الشباب والمرأة.

وأكد الناطق باسم التيار الديمقراطي في فتح،  الدكتور عماد محسن، على إصرار التيار خوض الانتخابات من خلال قائمة حركة فتح "الواحدة والموحدة التي لا إقصاء فيها ولا تهميش ولا طرد ولا تفرد"، مضيفا: "وإن تعذر ذلك نتيجة وجود فريق إقصائي في الحركة سنضطر إلى خوض الانتخابات عبر قائمة مستقلة يتشارك فيها  بجوار كتلة التيار الصلبة من كوادره، مجموعة من المستقلين والشخصيات الوطنية والأكاديمية، وهذا الحديث  ينطبق على كل الانتخابات العامة التي تجري في فلسطين".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أصدر الجمعة الماضي مرسومًا بقانون بشأن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني في الأشهر المقبلة ابتداء من الانتخابات التشريعية في 22 أيار / مايو.